أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ الاثنين ان مستقبل شركة «بلاك ووتر» الأمنية التي تتولى حماية الدبلوماسيين الأميركيين في العراق مرهون ب«نتائج التحقيق لجارية». فيما ذكرت صحيفتان تركيتان ان الشركة استأجرت مواطنين أتراكاً وتزود الأكراد بالسلاح.
وقال علي الدباغ في بيان ان «مستقبل شركة بلاك ووتر مرهون بنتائج التحقيق الذي ستسفر عنه اللجنة العراقية الأميركية المشتركة في حادث ساحة النسور غرب بغداد.
وقد أسفر إطلاق النار من قبل عناصر بلاك ووتر إلى مقتل عشرة مدنيين وإصابة نحو 15 آخرين بحسب مصادر أمنية وطبية.
وأوضح البيان ان «الحكومة ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق شركة بلاك ووتر على ضوء نتائج التحقيق الذي ما زال جاريا».
وما زالت بلاك ووتر تصر على ان الموكب الذي كان يرافق دبلوماسيا أميركيا تعرض إلى إطلاق نار، لكن ضابطا عراقيا رفيع المستوى يشارك في عملية التحقيق يؤكد عدم وقوع أي هجوم ضد الموكب وقد أطلقوا النار دون سبب. وحظرت الحكومة العراقية نشاطات بلاك ووتر التي تعمل في العراق منذ 2003 وطلب رئيس الوزراء نوري المالكي من الولايات المتحدة استبدالها بشركة أمنية أخرى.
إلا ان ميريمبي نانتانغو المتحدثة باسم السفارة الأميركية في بغداد أكدت أمس عدم تلقي سفارتها أي طلب رسمي من الحكومة العراقية بتغيير « بلاك ووتر».وقالت ميريمبي نانتانغو ان «السفارة لم تتسلم أي معلومات بهذا الخصوص».
وفى سياق الفضائح الأمنية للشركة الأميركية كشفت صحيفة «جمهوريت» التركية عن أن بلاك ووتر استأجرت مواطنين أتراك من العاملين السابقين بالقوات المسلحة والشرطة وشركات الأمن الخاصة للعمل بالعراق.
وقالت الصحيفة إن الشركة المتورطة في فضيحة تهريب أسلحة أميركية إلى العراق، حصلت على رخصة من وزارة العمل والضمان الاجتماعي التركية في فبراير عام 2004 لجمع المواطنين الأتراك للعمل بالعراق كأفراد أمن مقابل رواتب تتراوح ما بين 3 و6 آلاف دولار.
وأشارت الصحيفة إلى الشركة الأميركية استخدمت أسماء شركات تركية كستار لجمع هؤلاء المواطنين وأن 4 آلاف مواطن تركي تقدموا للعمل بها في شمال العراق.
وأشارت صحيفة «ينى شفق» إلى التحقيقات التي تجريها السلطات الأميركية حاليا بشأن ما يتردد حول تورط هذه الشركة في جلب أسلحة أميركية إلى العراق، ووصول هذا الأسلحة إلى أيدي عناصر منظمة حزب العمال الكردستاني الانفصالية، والتي تستخدمها في عملياتها الإرهابية ضد تركيا. (وكالات)