اتهم زعيم الحزب الشيوعي في روسيا غينادي زيغانوف، الرئيس فلاديمير بوتين بتجميع سلطات واسعة في يده، وقال انه أكثر نفوذا من فرعون مصر وقيصر روسيا، وأن الحزب الرئيسي للكرملين يمثل المليارديرات وليس المواطنين العاديين.

وأضاف زيغانوف أمام مؤتمر للحزب في ضواحي موسكو «لديه ـ بوتين ـ الآن صلاحيات تفوق الصلاحيات المجمعة التي كانت لدى فرعون مصر والقيصر والسكرتير العام للاتحاد السوفييتي السابق». وقال زيغانوف الذي يحتل حزبه ثاني اكبر قوة سياسية في البلاد ويضم162 ألف عضو، إن بوتين لديه صلاحيات تفوق بأربع مرات صلاحيات رئيس الولايات المتحدة القوي تماما.

وقال إن حزبه الوريث للشيوعيين السوفييت الأقوياء يأمل في الحصول على خمس مقاعد مجلس الدوما ـ البرلمان ـ على الأقل خلال الانتخابات، التي ستجرى في ديسمبر. ولدى الحزب حاليا أكثر من 10% من النواب. ويهيمن حزب روسيا الموحدة وهو حزب يسانده بوتين على مجلس الدوما بغالبية الثلثين.

وقال زيغانوف انه المعارض الحقيقي الوحيد للكرملين. وأضاف انه يكسب أنصار جدد لان الناخبين بدأوا يشعرون بالسأم من وعود حزب روسيا الموحدة التي لا تنفذ. وأضاف أن حزب روسيا الموحدة يمثل الأغنياء، إذ أن بين أعضائه في الدوما أكثر من30 مليارديرا. وأضاف انه حزب لديه مليارديرات، «ونحن لدينا ملايين المؤيدين الذين يدعموننا». وسينظر إلى انتخابات ديسمبر على أنها تجربة للانتخابات الرئاسية المقررة في مارس العام المقبل.

واظهر احدث استطلاع للرأي أجراه مركز يوري ليفادا المستقل أن الشيوعيين قد يحصلون على 18% من المقاعد في البرلمان مقابل 55 % لحزب روسيا الموحدة. وأشار الاستطلاع إلى أن حزب روسيا العدالة الموالي للكرملين أيضا سيحصل على سبعة في المئة بينما سيحصل الحزب الليبرالي الديمقراطي الروسي الذي غالبا ما يصوت مع الحكومة على 11%.

وكان الشيوعيون هم الذين يهيمنون على مجلس الدوما في التسعينات خلال السنوات المضطربة لرئاسة بوريس يلتسين. ولكن في ظل الانتعاش الاقتصادي الذي تشهده روسيا بفضل النفط فان الشيوعيين يواجهون تحديا سياسيا صعبا لاستعادة شعبيتهم. وشكا الشيوعيون من عدم حصولهم على نصيب عادل من الوقت المخصص لهم على شاشات التلفزيون والذي تهيمن عليه الأحزاب الموالية للكرملين. غير أن بوتين اجتمع مع زيوجانوف الأسبوع الماضي لمناقشة الانتخابات وأذيع خطاب زيوجانوف مباشرة على قناة فستيا 24 التلفزيونية الرسمية.