تستأنف المحكمة الجنائية العراقية العليا اليوم، جلساتها لمحاكمة 15 من مساعدي الرئيس الراحل صدام حسين، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية لدورهم في قمع الانتفاضة الشيعية في جنب العراق عام 1991. والمحاكمة التي انطلقت في 21 أغسطس الماضي، هي الثالثة بعد قضيتي الدجيل والأنفال، لمحاكمة مسؤولين كبار في عهد صدام بينهم علي حسن المجيد المعروف ب«علي الكيماوي» متهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

ويمثل علي المجيد الذي تولى قيادة قوات المنطقة الجنوبية سابقا وعضو مجلس قيادة الثورة (المنحل)، أبرز المتهمين في قمع الانتفاضة التي قضى فيها نحو مئة ألف من الشيعة في مدن جنوب العراق. وكانت الانتفاضة الشيعية التي تسمى «الانتفاضة الشعبانية» في جنوب العراق تلت هزيمة الجيش العراقي أمام قوات التحالف التي شنت في يناير 1991 حرباً بعد أشهر من غزو نظام صدام للكويت، وسيطر الشيعة حينذاك على معظم مناطق الجنوب العراقي.