زار وفد من مدينة لوتش البولندية قرية بلعين غرب مدينة رام الله حيث التقى أهالي القرية واستمع إلى شرح حول نضالهم السلمي في مقاومة جدار الضم والتوسع والفصل العنصري الإسرائيلي. وترأس الوفد السفير البولندي لدى السلطة الوطنية الفلسطينية بيوتر بوتشا، فيما كان في استقبال الوفد عضو المجلس التشريعي مهيب عواد ورئيسة بلدية رام الله جانيت ميخائيل ومجموعة من أعضاء اللجنة الوطنية للمقاومة الشعبية واللجنة الشعبية في القرية والمجلس القروي.

وكان الوفد قد التقى صباحاً مع محافظ رام الله والبيرة، قبل ان يزور ضريح الرئيس الشهيد ياسر عرفات، ومن ثم قام بزيارة إلى قريتي عين قينيا وعين عريك غرب مدينة رام الله. وقد أعربت رئيسة بلدية رام الله عن سعادتها بالانجاز الذي حققه أهالي بلعين خلال معركتهم مع الاحتلال. وقالت:«باسم أعضاء المجلس البلدي في مدينة رام الله نبارك لكم ونهنئكم على هذا الإنجاز الرائع ونشد على أيديكم بالاستمرار حتى يهدم الجدار بالكامل».

وأضافت: «رغم مشاركتي المحدودة معكم إلا أنني كنت دائما أتابعكم وأدعو لكم بالتوفيق والنجاح، وانه مهما كان انتماء الفلسطيني المهم حرصه على أرضه ومقاومته للاحتلال،وإن المثابرة والاستمرار والوحدة هم رأس النجاح وهذا ما فعلتموه في بلعين». وتحدث عضو اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار باسل منصور بعد أن رحب بالضيوف عن تجربة بلعين.

مشيراً إلى أهم العناصر التي ساهمت في نجاح التجربة وهي الوحدة الوطنية التي اتسمت به قرية بلعين، ووجود المتضامنين الدوليين والإسرائيليين، والإبداع والتجديد في الأفكار، والاستمرارية، ووجود الإعلام، لافتاً إلى محاولات جيش الاحتلال المتكررة لإفشال هذه التجربة واستخدام الأسلحة المتنوعة والجديدة.

ومن ناحيته تحدث السفير البولندي في فلسطين بوتشا عن زيارة قام بها لبلعين مع سفراء وممثلي دول الاتحاد الأوروبي في العام الماضي، حيث قال: «شاهدت في إحدى فعاليات بلعين العديد من الإسرائيليين في يوم الجمعة،وقد لفت نظري عجوز إسرائيلية قالت له أنها يهودية من مدينة لوتش البولندية وقد تعرضت أسرتها للمعاناة والقتل على أيدي النازية في بولندا،وهي الآن في بلعين كي تساعدهم في رفع الظلم عنهم من قبل الاحتلال».