أظهر تقرير صادر عن محامي مركز الأسرى للدراسات احمد شواهنه، أن قرابة 700 ألف فلسطيني اعتقلوا منذ العام 1967 حتى الآن، ونحو 650 ألف فلسطيني أي 20 في المئة من الشعب الفلسطيني المقيم في فلسطين عاش تجربة الأسر.
وأشار التقرير إلى أن نحو 60 ألف حالة اعتقال نفذتها قوات الاحتلال خلال انتفاضة الأقصى، ومنها 950 حالة مرضية صعبة وخطيرة بين الأسرى، وتعرض 200 منزل خاصة بالأسرى للهدم، وحرمان 2000 عائلة من زيارة أبنائها المعتقلين، وأن 95 في المئة من الأسرى تعرضوا للتعذيب الوحشي.
وأكد شواهنه في تقريره أن اجمالي عدد الأسيرات يبلغ 620 أسيرة اعتقلن خلال انتفاضة الأقصى منهن 109 أسيرات مازلن رهن الاعتقال بنسبة 1,4 في المئة من اجمالى الأسرى، وتشتكى الأسيرات من الأوضاع الصعبة والمعاملة اللإإنسانية التي يرتكبها بحقهن سجاني الاحتلال، كما اشتكين من انعدام التهوية، وعدم توفر المياه النقية للشرب والمياه الساخنة للاستحمام وقلة مواد التنظيف، وتفشى الأمراض إضافة إلى الإهمال الطبي.
وجاء في التقرير أن سلطات الاحتلال اعتقلت نحو 4100 طفل قاصر، أعمارهم أقل من 18 عاما منذ بداية الانتفاضة، ومازال منهم داخل السجون330 شبلاً محكومين وموقوفين، منهم 99 في المئة من الأطفال، الذين اعتقلوا تعرضوا للتعذيب، وعلى الأخص وضع الكيس في الرأس والشبح والضرب.
وذكر التقرير عدداً من الأساليب التعذيبية ضد الأسرى، خلال التحقيق، وتستخدم سلطات الاحتلال 180 أسلوباً للتحقيق مع الأسرى أهمها: الهز العنيف، الحشر داخل الثلاجة،الضغط والضرب على الخصيتين،الموسيقى الصاخبة، الحرمان من النوم، الخنق، الجلوس على كرسي أطفال،التعليق من اليدين، ومحاولات التحرش الجنسي بالأسرى، خصوصاً الأسرى القاصرين، وأساليب أخرى.
ورصد التقرير نسباً لعمليات التعذيب المختلفة التي مورست ومازالت تمارس في عدد من سجون الاحتلال، وجاءت على النحو التالي: 98 في المئة تعرضوا للتعذيب خلال عملية اعتقالهم والتحقيق معهم، فيما تعرض 87 في المئة من الأسرى لعملية الشبح، وهى ربط اليدين للخلف وقوفاً، و92 في المئة منهم حرموا من النوم، خلال فترات التحقيق الأولي.
وطالب محامي مركز الأسرى للدراسات احمد شواهنه وزارة الأسرى والمحررين والمؤسسات الحقوقية والمعنية بقضية الأسرى «ببدء ببرنامج نضالي يساند الأسرى في السجون للحفاظ على كرامتهم ولتحسين ظروف حياتهم».
وحذر من «استغلال إدارة السجون الظروف السياسية الفلسطينية في محاولة للنيل من منجزات الحركة الوطنية الأسيرة»، وأضاف: «بدون برنامج مساندة من كل القوى، قد تعيد دولة الاحتلال السجون لظروفها المعيشية القاسية كحالها سنوات السبعين منذ بداية الاحتلال».
وأشار إلى أن «هنالك عذابات على كل المستويات، يعيشها الأسرى وأهليهم في سجون الاحتلال، في منع الزيارات والمحاكم العسكرية والتفتيشات العارية وسوء الطعام والعقوبات والعزل الانفرادي والإهمال الطبي والموت البطيء للأسرى والحشرات التي تدخل المعتقلات وتهدد حياتهم وكل قضايا الأسرى».