أعلنت إسرائيل عن موافقتها على نشر 500 شرطي فلسطيني مسلح في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة اعتبارا من الأسبوع الحالي للمساهمة بفرض النظام العام. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية انه «تم الاتفاق على نشر قوات الشرطة خلال اجتماع عقده وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك الأسبوع الماضي مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض».

وقالت ان«هذه الخطوة تعبر عن توثيق العلاقات والتعاون الأمني بين الجانبين»، مشيرة إلى «استئناف عمل جهاز الارتباط العسكري والمدني الثنائي وكذلك تواصل الاجتماعات الأمنية بين الجانبين على مستوى الضباط». وقد سمح الجيش الإسرائيلي مساء أول من أمس، لقوة من الشرطة الفلسطينية بالقيام بحملة اعتقالات طالت عددا من الفلسطينيين المطلوبين في قرية حوارة قضاء نابلس. كما وأفادت مصادر في الشرطة الفلسطينية بأن« قوة شرطية نفذت حملة أمنية صباح أمس لإلقاء القبض على عدد من المتهمين بمخالفات أمنية».

وقال العقيد أحمد الشرقاوي مدير شرطة نابلس إن« الشرطة تلقت دعما من جهاز الأمن الوطني في العملية الأمنية التي نفذتها في حوارة». وأضاف بأن «هذه الحملة جاءت لضبط ما وصفه بحالة الفلتان الأمني التي زادت في الآونة الأخيرة في البلدة إلى جانب إنهاء ملفات جنائية قديمة».

وأكد أن« غالبية المشاركين في الحملة هم من أفراد الشرطة إلى جانب عدد من أفراد الأمن الوطني الذين تمكنوا من توقيف حوالي 30 ممن وصفهم بالخارجين عن القانون أو المطلوبين للعدالة، مضيفا بان الحملة استمرت من الساعة الواحدة ليلا وحتى التاسعة صباحا».

ولفت إلى أن «هذه الحملة هي جزء من الحملة الأمنية التي ستشمل كافة أنحاء محافظة نابلس، والتي انطلقت أساسا قبل فترة»، موضحا بان «هناك تعليمات من الرئيس محمود عباس وقائد الشرطة كمال الشيخ بضرورة القضاء عل ظاهرة الفلتان الأمني وفرض سيادة القانون واحترام قرارات المحاكم والقضاء».

وذكرت شرطة نابلس ان «بلدة حوارة كانت قد شهدت موجة عنف في الآونة الأخيرة، تمثلت بوجود اشتباكات مسلحة داخل البلدة، وإطلاق نار على بعض البيوت، كما أسفرت هذه الحالة من الفلتان الأمني عن مقتل شاب قبل نحو ثلاثة أسابيع» مشيرة إلى انه «تم توقيف أشخاص متهمين بجنح صغيرة منذ أكثر من عشر سنوات».