مع أن شهرين تقريباً تفصل الأردنيين عن موعد إجراء الانتخابات النيابية المقررة في 20 نوفمبر المقبل إلا أن الحملات الانتخابية بدأت مبكراً، والسبب ليالي شهر رمضان، حيث استغل كثير من الأشخاص الذين ينوون ترشيح أنفسهم في تلك الانتخابات طقوس رمضان التي تمتاز بالسهر والتجمعات لبدء حملاتهم الانتخابية التي تبدأ بولائم الإفطار وتنتهي بسهرات تستمر حتى موعد السحور.

في العديد من الدوائر الانتخابية في العاصمة عمان عمل العديد من الذين ينوون الترشح للانتخابات المقبلة، على تنظيم ولائم إفطار دعوا إليها أبناء دوائرهم الانتخابية. وتحفل هذه الولائم بما لذ وطاب من أنواع الأطعمة والحلويات رغم موجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية التي يعاني منها الأردنيون منذ بدء أيام شهر رمضان، الأمر الذي دفع الحكومة للتدخل للسيطرة على ارتفاع الأسعار.

في منطقة الدائرة الثانية في العاصمة عمان، وهي منطقة ذات كثافة سكانية كبيرة، يتبارى المرشحون في إقامة الولائم الرمضانية، والتي غالباً ما تقام في خيم نصبت قريباً من منازل هؤلاء المرشحين. ومع اقتراب موعد الإفطار يتوافد إلى هذه الخيم عشرات من المؤيدين أو الفضوليين. وبعد تناول طعام الإفطار يؤدي الموجودون الصلاة وبعد ذلك يجلس الجميع في جلسة قد تمتد حتى السحور ويدور الحديث عن كثير من الأمور ولاسيما الوضع السياسي.

يقول خليل عطا: «توجه إلينا يومياً العديد من الدعوات لتناول طعام الإفطار من قبل المرشحين الذين ينوون خوض الانتخابات.. أنا شخصياً ذهبت مرتين إلى هذه الدعوات.. الموائد عامرة بما لذ وطاب من الطعام والحلويات.. وأعتقد أن المرشحين يستغلون وبشكل كبير طبيعة شهر رمضان وطقوسه التي تتسم بالإلفة من اجل الترويج لأنفسهم.. وقد تكون الاستفادة من ليالي شهر رمضان ميزة للمرشحين بسبب طبيعة ليالي هذا الشهر».

ويشرف المرشحون شخصياً على استقبال رواد خيمهم بل ويشرفون أيضا على تقديم الطعام بأنفسهم لضيوفهم أو ناخبيهم. ويقول احد المرشحين الذي طلب عدم ذكر اسمه: «لا أجد ضرراً في الاستفادة من ليالي شهر رمضان لتقديم نفسي للناخبين في المنطقة.. الولائم طقس مهم من طقوس رمضان لذلك احرص على جمع عدد كبير من الناخبين على مائدة الإفطار».

يقول فياض أبوختم إن من حسن حظ المرشحين ان يسبق شهر رمضان موعد الانتخابات بفترة وجيزة، المرشحون يتحدثون خلال الجلسات في كل الأمور، في السياسة وخاصة الوضع في العراق والمشكلة بين فتح وحماس.. كما يتحدثون عن غلاء الأسعار ويبدون نقمة كبيرة على الحكومة لأنها لم تبذل جهودا من اجل السيطرة على ارتفاع الأسعار، كما يتحدثون عن البطالة بين الشباب في المنطقة..

(يو بي آي)