في محاولة لإحياء شعبيته وإنهاء فراغ سياسي عانت منه البلاد، اختار الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان أمس رسميا، السياسي المعتدل ياسوو فوكودا (71 عاما) لخلافة رئيس الوزراء المستقيل شينزو ابيه.

وقد انتخب كما كان متوقعا بغالبية كبيرة مع تأييد 330 من البرلمانيين والمندوبين الإقليميين للحزب الليبرالي الديمقراطي، مقابل 197 لمنافسه الوحيد وزير الخارجية السابق القومي تارو اسو (67 عاما). وبعد انتخابه لزعامة الحزب، سينصب رئيسا للوزراء غدا الثلاثاء من قبل البرلمان على أن يعمد بعيد ذلك إلى تشكيل حكومته.

وكان ابي الذي تولى منصب رئيس الوزراء لمدة عام شابته فضائح وهزيمة مخزية في انتخابات مجلس المستشارين قد أذهل حلفاءه وخصومه بإعلان استقالته من منصبه في12 سبتمبر الجاري بعد أيام من المجازفة بمنصبه بتعليقه بنجاحه في تمديد مهمة البحرية اليابانية التي تدعم العمليات العسكرية بقيادة الولايات المتحدة في أفغانستان.

ويواجه فوكودا وهو ابن لرئيس الوزراء الياباني تاكيو فوكودا تحدياً رئيسياً وهو الاستمرار في المساعدة بإعادة تزويد سفن التحالف الحربية في أفغانستان بالوقود في المحيط الهندي بعد موعد الأول من نوفمبر.وسيتولى السياسي المخضرم مسؤولية استعادة ثقة الناخبين في الحكومة التي تضاءلت في عهد حكومة آبي بسبب الفضائح وسوء إدارة نظام دفع المعاشات وعدد آخر من المشاكل. وعلى الجانب الدبلوماسي، ينوي فوكودا الحفاظ على علاقات الصداقة بين الدول الأسيوية كما شدد على أهمية إجراء حوار قبل ممارسة الضغط في التعامل مع كوريا الشمالية.

كما قال إنه لن يزور مرقد ياسوكوني المثير للجدل والذي بني لتكريم 5, 2 مليون شخص قتلوا في الحرب بمن فيهم عدد من مجرمي الحرب المدانين في الحرب العالمية الثانية والتي كانت زيارة عدد من السياسيين لها مثل رئيس الوزراء السابق جونتشيرو كويزومي قد أزعجت جيران اليابان الذين عانوا من الجرائم التي ارتكبها الجيش الياباني خلال الحرب. وخدم فوكودا الذي دخل الحلبة السياسية في سن 53 عاما في حكومتي رئيسي الوزراء السابقين جونتشيرو كويزومي ويوشيرو موري مما جعله أطول كبير لأمناء مجلس الوزراء بقاء في منصبه.