أوضحت مصادر مغربية مطلعة أن هناك ثلاثة سيناريوهات لن يخرج التشكيل الوزاري المرتقب في المغرب عن واحد منها. وقالت المصادر إن أول السيناريوهات هو قيام تشكيل وزاري برئاسة زعيم حزب «الاستقلال» عباس الفاسي صاحب الأغلبية البرلمانية، يضم معه حزبي الكتلة الآخرين «الاتحاد الاشتراكي» و«التقدم والاشتراكية» بالإضافة إلى حزبين من يمين الوسط هما «الحركة الشعبية» و«التجمع الوطني للأحرار».

أما السيناريو الثاني فيضم حزب «الاستقلال» بالإضافة إلى «الحركة الشعبية» و«التجمع الوطني للأحرار» وحزب «الاتحاد الدستوري» وهذا التشكيل منسجم إلى حد كبير في برامجه السياسية.

ويأتي السيناريو الثالث مشكلا من حزب «الاستقلال» وحزب «العدالة والتنمية» ذي البرنامج الإسلامي وحزب «التجمع الوطني للأحرار» بالإضافة إلى حزب «الحركة الشعبية» ولهذه التشكيلة حظ كبير من الانسجام في البرامج السياسية.

وقالت المصادر إن الاتجاه العام يسعى إلى تقليص عدد الحقائب الوزارية إلى 26 حقيبة كحد أدنى و30 حقيبة كحد أقصى. غير أنها لم تشر إلى الحقائب السيادية وهي الخارجية والداخلية والعدل والأوقاف والشؤون الإسلامية، وما إذا كانت ستعهد كلها او بعضها للأحزاب، وكان السائد ان يكلف العاهل المغربي الملك محمد السادس وزراء من التكنوقراط بهذه الحقائب والاستثناء الوحيد كان في عهد الحكومة الحالية المنتهية ولايتها حيث تولى حقيبة وزارة العدل فيها وزير من حزب «الاشتراكي» احد أضلاع الكتلة.

ومن جهة أخرى، قالت مصادر إعلامية إن العاهل المغربي الملك محمد السادس يعتزم تعيين رئيس الوزراء المنتهية ولايته ادريس جطو في منصب كبير مستشاري الملك للشؤون الاقتصادية والمالية. وأوضحت أن وزير المالية في الحكومة المنتهية ولايتها فتح الله ولعلو وهو من قيادات حزب «الاتحاد الاشتراكي» قد يعهد اليه منصب محافظ بنك المغرب المركزي في حال لم يتول حقيبة وزارية في الحكومة الجديدة.

وشهد المغرب منذ استقلاله تشكيل 28 حكومة قادها 12 رئيسا للوزراء بعضهم من الأحزاب وبعضهم من التكنوقراط. وشارك العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني في احدى هذه الحكومات رئيسا للوزراء حينما كان وليا للعهد وهي حكومة عام 1961 وكذلك حين صار ملكا في حكومتي عام 1963 وعام 1965.