رغم مرور أكثر من 24 ساعة على لقاء القمة الذي جمع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في مدينة جدة ليل السبت في لقاء غير مسبوق منذ سنين، إلا أن التسريبات عما دار بين الزعيمين في الملفات التي بحثاها وكثير منها شائك كانت شحيحة، وإن رجحت مصادر لـ «البيان» أن يكون أول الثمار إعادة السلطات السعودية سفيرها إلى العاصمة القطرية بعد غياب دام خمس سنوات، في وقت ألمح مصدر ليبي مسؤول إلى وجود وساطة أردنية بين ليبيا والسعودية.

وفيما عطلت الدوائر الرسمية السعودية يوم أمس بمناسبة اليوم الوطني للمملكة تعذر الحصول على أي تصريحات أو افادات رسمية من مسؤولين سعوديين، واقتصرت المعلومات على ما بثته وكالتا الأنباء السعودية والقطرية، ففيما أفادت الوكالة السعودية بأن الجانبين بحثا خلال الاجتماع «مجمل الأحداث والمستجدات على الساحات الخليجية والعربية والإسلامية والدولية إضافة إلى آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين»..

ذكرت وكالة الأنباء القطرية انه تم خلال الاجتماع «استعراض العلاقات الأخوية القائمة بين البلدين الشقيقين وسبل تنميتها وتطويرها في كافة المجالات إضافة إلى بحث تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية».

ونقلت مصادر سعودية لـ «البيان» أن القمة اتفقت على سلسلة إجراءات لتلطيف الأجواء بين الرياض والدوحة وفي مقدمتها إعادة الحكومة السعودية سفيرها إلى الدوحة بعد خمس سنوات على استدعائه.. فيما نقلت وكالة «فرانس برس» عن مصدر دبلوماسي خليجي في العاصمة السعودية الرياض عن اعتقاده أن احد أهداف زيارة أمير قطر إلى المملكة هو «ترطيب الأجواء» بين القيادتين السعودية والقطرية بين البلدين تمهيدا للقمة الخليجية المقبلة التي تستضيفها الدوحة وتأمين حضور العاهل السعودي.

وكانت الحكومة السعودية دعت سفيرها لدى الدوحة حمد الطعيمي للتشاور في 29 سبتمبر 2002 الذي يتزامن مع الذكرى العاشرة لحادثة اشتباكات الخفوس على الحدود الدولية السعودية القطرية 29 سبتمبر من العام 1992 ولم يعد منذ ذلك الحين.

وكان ملاحظاً أن الأشهر الماضية شهدت تهدئة في نهج خطاب قناة «الجزيرة» الفضائية تجاه السعودية إذ بدا واضحاً أن القناة خففت حدة هجومها الإعلامي المتكرر وقلصت بث أي برامج حوارية أو وثائقية تسيء إلى السعودية.

في العاصمة الليبية طرابلس، ألمح الأمين المساعد لشؤون الهجرة والمغتربين في وزارة الخارجية الليبية د. علي الريشي إلى وجود وساطة أردنية بين ليبيا والسعودية. وقال الريشي إن «علاقتنا مع السعودية مثل بقية العلاقات العربية مع بعضها البعض ليست أسوأ أو أفضل، ونتمنى دائما أن تتحسن العلاقات وقلوبنا مفتوحة دائما إلى مبادرات ايجابية.

ونفى الريشي، في حوار مع قناة «الحرة» الأميركية خلال زيارته الأخيرة إلى العاصمة الأميركية واشنطن علمه بوجود دعوة موجهة للعقيد معمر القذافي لزيارة أميركا»، لكنه قال إنه «إذا كانت الزيارة تخدم مصلحة ليبيا وتعزز العلاقة مع الولايات المتحدة فإن القذافي لن يتردد في ذلك».

تهنئة قطرية باليوم الوطني

بعث أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمس ببرقية تهنئة إلى خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بمناسبة ذكرى اليوم الوطني للمملكة. كما بعث نائب الأمير ولي العهد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ببرقية مماثلة ضمنها تهانيه.

الرياض، طرابلس ـ عبدالنبي شاهين، وسعيد فرحات