كشف مصدر فتحاوى كبير ل«البيان» عن ان«هناك خطوات تصعيدية كبيرة ومبرمجة ستتخذ خلال الأيام القليلة المقبلة في قطاع غزة تتعلق باستقالة قادة الاقاليم والمكاتب الفرعية للحركة، بعد ان تمت استقالة اللجنة القيادية برئاسة الدكتور زكريا الأغا». وأضاف المصدر المطلع الذي رفض ذكر اسمه ان«القصد هو المزيد من الضغوط على الرئيس محمود عباس ـ أبو مازن ـ لتحقيق مطلب دفع رواتب العسكريين في قطاع غزة».

وكشفت عن وجود خلافات حادة بين قيادة حركة فتح في مدينتي رام الله وغزة، وان «هذه الخلافات ازدادت عقب تقديم لجنة قيادة الحركة استقالتها للرئيس محمود عباس، احتجاجاً على طريقة تعامل حكومة سلام فياض مع أبناء حركة فتح في غزة وحرمان الآلاف منهم من الرواتب من دون أسباب مقنعة».

وكان ابومازن قبل استقالة اللجنة، بعد تقديمها للمرة الثانية في غضون الشهر الحالي، حيث ابلغ مسؤول اللجنة وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح زكريا الأغا أبلغ عباس بحال الإرباك التي تواجهها اللجنة وعناصر الحركة في غزة بسبب ظهور اطر وقيادات وخطوط أخرى داخل الحركة تعمل بمنهجية مختلفة.

من ناحيته قالت مصادر أخرى في حركة فتح ان الرئيس محمود عباس بارك خطوة عودة قيادات فتح إلى قطاع غزة من رام الله واعتبرها تعزيزاً لحالة النهوض الفتحاوي في قطاع غزة وبهدف إعادة ترتيب أوضاع الحركة هناك.

وعلمت «البيان» من مصادر مقربة من حركة حماس ان «الحركة ترحب بعودة قيادات حركة فتح إلى قطاع غزة سواء من رام الله أو الخارج في حال الالتزام بالقانون والنظام العام». وذكرت مصادر في حركة فتح أن عدداً كبيراً من قيادات حركة فتح المتواجدة في مدينة رام الله ستعود إلى قطاع غزة قريباً عودة جماعية.

ومن بين هذه القيادات العازمة على العودة للقطاع أعضاء في اللجنة المركزية والمجلس الثوري مثل نبيل شعث وحمدان عاشور وروحي فتوح وصخر بسيسو وعبد الله الإفرنجي واللواء مازن عز الدين واللواء سميح نصر وأبو علي شاهين. إضافة إلى العشرات من القيادات الميدانية أيضاً سترافقهم في عودة جماعية يجري الترتيب لها حالياً. إلى ذلك اعتبر الباحث الدكتور عصام عدوان، المتخصص في شؤون حركة فتح «فشل تلك القيادة في تنفيذ الأوامر التي تصدرها حكومة رام الله هو السبب الذي دفعها للاستقالة».

غزة ـ ماهر إبراهيم