أعلن مسؤولو وزارة الصحة الأفغانية أنهم توصلوا لاتفاق مع زعماء حركة طالبان للسماح بتطعيم الأطفال في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون في علامة نادرة على التعاون بين الجانبين المتقاتلين. وأبرم هذا الاتفاق في إطار برنامج صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة «يونيسيف» لتطعيم أكثر من مليون طفل أفغاني ضد مرض شلل الأطفال بعد أن ظهر في الآونة الأخيرة هذا المرض الذي تم القضاء عليه في العالم كله باستثناء أربع دول.

وأعاق تمرد طالبان بناء مستشفيات وعيادات بعد 30 عاماً من الحرب ومنع موظفي الصحة من الوصول إلى كثيرين من المرضى والجرحى. ولكن حتى مع احتدام القتال في إقليم هلمند بجنوب أفغانستان، قرر مسؤولو الصحة في مدينة لشكركاه عاصمة الإقليم ان يحاولوا مساعدة الأطفال على جانبي خط القتال وتوسيع برنامجهم للتطعيم ضد شلل الأطفال ليشمل بلدة قلعة موسى التي يسيطر عليها المتمردون.

وقال مدير الصحة العامة في هلمند الدكتور عناية الله «اتصلنا بالوجهاء وزعماء القبائل وذهبنا إلى باكستان للحصول على فتوى من احد الملالي ولكن رغم ذلك رفضت طالبان السماح لنا بالقيام بعملية التحصين».

ثم واتتهم بعد ذلك فكرة الاتصال بالمهني الطبي الوحيد الذي يعرفونه من طالبان وهو الملا احمد الذي يدير مستشفى طوارئ يضم 400 سرير تحت حكم طالبان. وقد اقنع بعد ذلك حاكم قلعة موسى الذي ينتمي إلى طالبان. وعلى الصعيد الأمني، قالت وزارة الدفاع الأفغانية إن القوات الأفغانية قتلت عدداً من متشددي حركة طالبان وأصابت اثنين آخرين خلال عملية في جنوب أفغانستان.

وبين القتلى اثنان من قادة طالبان الاقليميين وهما الملا وسيم والملا عبد الله واللذان تورطا في أنشطة تخريبية في اقليم وردك. ومن جانبها، ذكرت حركة طالبان انها أطلقت صاروخين على قاعدة عسكرية ألمانية في اقليم باداخشان الشمالي الشرقي مساء أول أمس.