أكدت الولايات المتحدة وفرنسا أنهما لن تسمحا «للقتلة بالمساس بالحياة الدستورية في لبنان» ومنع إجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في الخامس والعشرين من الشهر الجاري. ودان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ونظيرته الأميركية كوندوليزا رايس في بيان مشترك أثر لقاء بينهما في واشنطن اغتيال النائب اللبناني أنطوان غانم الأربعاء و«رغبة قتلته بالمساس بالحياة الدستورية في لبنان» في إشارة إلى الانتخابات الرئاسية.
وشيع في بيروت الجمعة النائب غانم من الأكثرية النيابية الذي اغتيل الأربعاء بسيارة مفخخة. وجاء في بيان مشترك قرأه كوشنير بالانجليزية في مؤتمر صحافي في وزارة الخارجية الأميركية في حضور رايس أن البلدين يعتبران أن هناك «ضرورة ملحة لإجراء الانتخابات الرئاسية في لبنان وفقا للمعايير والمهلة التي ينص عليها الدستور اللبناني». وأضاف البيان أن «الولايات المتحدة وفرنسا مع شركائهما في مجلس الأمن حريصة على حماية تلك العملية والحوار بين اللبنانيين».
وأضاف البيان أن «فرنسا بصفتها رئيسة مجلس الأمن متمسكة تماما» بهذا الأمر والوصول «إلى تلك النتيجة لن يسجل هزيمة للقتلة فحسب، بل أيضا انتصارا للشعب اللبناني وللمجموعات اللبنانية». وكان كوشنير التقى النائب غانم في سان كلو في فرنسا في يوليو الماضي عندما شارك الأخير في الاجتماع اللبناني الذي دعا إليه وزير الخارجية الفرنسي وضم ممثلين عن كافة الفرقاء اللبنانيين.
وأجرى كوشنير الخميس اتصالا هاتفيا برئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة خلال وجوده في واشنطن للإعراب عن دعمه للحكومة اللبنانية. وأشار البيان إلى أن الولايات المتحدة وفرنسا «تدينان بأشد العبارات اغتيال انطوان غانم الوحشي»، وشددتا على أن «الخطورة اليوم تكمن في رغبة القتلة في المساس بالحياة الدستورية في لبنان وحرمان شعبه وطوائفه من الحقوق السياسية في إطار لبنان موحد سيد وديمقراطي».
وشدد كوشنير ورايس على أن إقرار المحكمة الدولية بعد اغتيال رفيق الحريري في فبراير 2005 يدل على تصميم المجتمع الدولي على عدم السماح ببقاء هذه الجرائم من دون عقاب». من جهته قال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك أثر انتهاء اللقاء بين رايس وكوشنير «رأينا انه لا بد من إجراء الانتخابات في موعدها المقرر» مضيفا أن البلدين يعملان «بالشراكة منذ سنوات عدة» على هذا الملف.
وتعمل باريس وواشنطن عن كثب على الملف اللبناني منذ سبتمبر 2004 عندما نجحا في إصدار قرار مجلس الأمن 1559 الذي دعا سوريا من دون أن يسميها إلى سحب قواتها من لبنان الأمر الذي تم في 2005. وأوضح ماكورماك ان كوشنير هو الذي اقترح إصدار بيان مشترك عن لبنان في اللحظة الأخيرة خلال غدائه مع رايس فوافقت الأخيرة على الفور وغادر دبلوماسيان الغداء وعملا على كتابة النص. وقال ماكورماك «انه مثل جيد عن طريقة عمل الطرفين معا».
(ا ف ب)