أكد وزير الإعلام السوري محسن بلال أن الاتهامات التي توجهها الأكثرية في لبنان إلى سوريا بالوقوف وراء الاغتيالات في لبنان «لا أساس لها من الصحة ولا تستند إلى أي دليل».. فيما اتهمت صحيفة (تشرين) الحكومية أميركا وإسرائيل بالوقوف وراء مسلسل الاغتيالات وآخرها اغتيال النائب انطوان غانم.

وأكد بلال في حديث إلى صحيفة (تشرين) الصادرة أمس ان «الاتهامات التي توجهها أطراف 14 شباط اللبنانية المرتبطة بمخطط أجنبي بحق سوريا ادعاءات كاذبة ولا أساس لها من الصحة كما انها لا تستند إلى أي دليل».

وشدد بلال على أن «سوريا لا تتدخل بأي شكل من الأشكال في الشؤون الداخلية اللبنانية وإنها تعمل جاهدة من اجل التوافق الوطني لان مرشح سوريا الوحيد هو الوفاق الوطني اللبناني وإجماع اللبنانيين على رئيس يمثل جميع اللبنانيين ويتحدث بلسان لبناني، لأنها تحرص على أمن واستقرار لبنان الشقيق ووحدته».

وشدد بلال على ان من «اغتال انطوان غانم ورفاقه ومن سبقوه هو العدو الذي يريد شرا بلبنان وسوريا ويعمل على مزيد من الانقسامات بين البلدين وضرب المبادرات الهادفة لتحقيق التوافق الوطني اللبناني بهدف جعل لبنان ساحة للفوضى لتمرير مشروعات خارجية في المنطقة». وتطلق دمشق على قوى 14 آذار (الأكثرية المعارضة لسوريا في لبنان) اسم (14 شباط)، وهو التاريخ الذي قتل فيه رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري.

واتهمت صحيفة (تشرين) الرسمية أمس في مقال افتتاحي الولايات المتحدة وإسرائيل بالمسؤولية عن اغتيال النائب اللبناني أنطوان غانم. وقالت الصحيفة «إن الضغوط الأميركية لم تفلح هذه المرة في إجبار مجلس الأمن الدولي على اتخاذ قرار جديد يدين سوريا كالمعتاد في قضية اغتيال النائب اللبناني أنطوان غانم».

وأضافت الصحيفة إن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش «أرادت فبركة قرار يتهم سوريا بجريمة اغتيال النائب اللبناني انطوان غانم، لكن مجلس الأمن الموقر اكتفى بإصدار بيان رئاسي دان الجريمة البشعة». وأضافت «هل بلغت الوقاحة بالإدارة الأميركية درجة تتهم فيها الدول بجرائم قتل قبل أن تجف دماء الضحية؟».

مضيفة أن أي اتهام لسوريا يحتاج إلى بينة وأدلة وليس لمجرد الشبهة. وقالت الصحيفة «إن سلسلة الاغتيالات التي شهدها لبنان ومن دون استثناء لا تصب في مصلحة سوريا، ولا يفيد منها إلا أعداء لبنان وفي مقدمتهم إسرائيل والإدارة الأميركية».