منعت الشرطة الفلسطينية أمس تنظيم تظاهرة لنحو 200 من أنصار حماس في رام الله كانوا يريدون الاحتجاج على اعتقال عناصر تابعين لحماس في الضفة الغربية. وأفادت مصادر صحافية أن «نساء محجبات تجمعن بعد الصلاة خارج مسجد البيرة وسط رام الله وبدأن المسيرة قبل أن يقطع حزام أمني الطريق عليهن».
وطالبت المتظاهرات وهن من أعضاء في حركة حماس أو قريبات معتقلين بالإفراج عن عناصر حماس الذين تعددت عمليات اعتقالهم في رام الله منذ سيطرة الحركة على قطاع غزة في منتصف يونيو. وأوقفت الشرطة ثلاثة فتيان شاركوا في التظاهرة لدى قيامها بعملية تثبت من الهويات. وقال مصدر امني إن أجهزة الأمن الموالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس كانت أوقفت قبل ساعات عضوين من حماس في المجلس البلدي بنابلس وهما فياض الأغبر وحسام الكتلوني.
من ناحيتها قالت حركة حماس في بيان إن الأجهزة الأمنية في مدينة رام الله فرقت اعتصاما احتجاجيا نسويا نظمه أهالي المعتقلين من الحركة في المدينة. وأضاف البيان أن «أعداداً كبيرة من عناصر الأمن حاصرت مكان الاعتصام قبالة مسجد البيرة الكبير، ومنعت النساء من التقدم إلى دوار المنارة وسط رام الله». وأشار البيان إلى أن« الأجهزة الأمنية اعتدت خلال الاعتصام على النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة حماس منى منصور- أم بكر-» موضحا أن«عناصر الأمن استخدمت قنابل الغاز لتفريق الاعتصام».
إلى ذلك ندد ناطق باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أمس بالاعتقالات العشوائية للمواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. ودعا الناطق في بيان صحافي «إلى احترام الحريات العامة والحقوق المدنية والسياسية والوقف الفوري للاعتقالات السياسية في الضفة والقطاع والتقيد بالقانون والقيم والشيم الوطنية ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال الذي لم يفض إلا للمزيد من الاختراق للأمن والصف الوطني».
وطالب الناطق الرئاسة الفلسطينية وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية «بالتحرك العاجل من أجل الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين على خلفية سياسية أو تنظيمية واحترام القانون وحرمة شهر رمضان المبارك والقيام بكل ما من شأنه تمهيد الأجواء للعودة عن نتائج الحسم العسكري وإعطاء الأولوية لرأب الصدع الوطني واستعادة وحدة الوطن والشعب والمؤسسات».
وناشد الناطق«القوى الوطنية السياسية والاجتماعية والمؤسسات الأهلية ومنظمات حقوق الإنسان بالتحرك العاجل للقاء لجان أهالي المعتقلين في الضفة والقطاع وزيارة السجون والتحقق من الانتهاكات والاتهامات الموجهة لمؤسسات السلطة وأجهزتها الأمنية في كافة محافظات الوطن من اجل العودة الجادة للقانون والشرعية وحماية الجبهة الداخلية».
