كشفت مصادر بحرينية مطلعة عن قرب إجراء تعديل وزاري على الحكومة الحالية قبل نهاية الأسبوع الحالي، ويتوقع أن يشمل وزارت الإعلام، والشؤون الخارجية، والصحة، والعمل، وشؤون مجلس الوزراء.. في وقت هدد ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة بمحاسبة جميع المتورطين في قضايا فساد، «حتى لو كان المتورط وزيراً من الوزراء».
وكان حديث كثيف يدور في الوسط السياسي البحريني قبل عدة أيام عن التعديل الوزاري المرتقب، وقلل سياسيون من مصداقيته، واعتبروه «بالونات اختبار».. لكن وفق تأكيدات من مصادر رفيعة المستوى بات في حكم المؤكد التعديل موعد افتتاح دور الانعقاد الثاني للبرلمان البحريني الذي يصادف يوم 17 أكتوبر المقبل. وقالت المصادر إن التعديل سيصدر بمرسوم من عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة ليعطي دفعة جديدة للحكومة التي يرأسها الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة.
وترددت أسماء بعض المرشحين لدخول الوزارة الجديدة من بينهم رجل الأعمال والنائب السابق عضو مجلس الشورى الحالي جهاد بوكمال كوزير للإعلام بدلاً من الوزير الحالي الدكتور محمد عبدالغفار الذي يتولى الوزارة منذ عام 2005 وكان وزيراً للدولة للشؤون الخارجية منذ عام 2002.
ويتردد أيضاً وبشكل قوي اسم الدكتور فيصل الحمر، وهو شقيق وزير الإعلام السابق والمستشار الحالي لعاهل البحرين للشؤون الإعلامية نبيل الحمر، وزيراً للصحة خلفاً للدكتور ندى حفاظ التي كانت أول امرأة تتولى منصب وزاري في البحرين، والتي يتردد أنها ستتولى منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة الذي ترأسه قرينة الملك الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة.
وعلى الرغم من أن بوصلة الترشيحات لم تثبت حتى الآن إلا أن اسم الشيحة هيا بنت راشد آل خليفة التي أنهت رئاستها للجمعية العامة للأمم المتحدة قبل أيام مطروح كمرشحة لمنصب وزير الدولة للشؤون الخارجية بدلاً من الوزير الحالي الدكتور نزار البحارنة، الذي من المرجح أنه سينتقل إلى وزارة العمل بدلاً من وزيرها الحالي الدكتور مجيد العلوي، الذي أبدى رغبته في التخلي عن منصبه بعدة أن استمر فيه ما يقارب من خمس سنوات.
ويرى مراقبون للشأن البحريني أن تدوير أو تغيير عددً من الوزراء الذين سيشملهم التغيير الوزاري الحالي جاء بعد تشكيل لجان تحقيق في البرلمان، والتهديد باستجوابهم خصوصاً وزير الإعلام ووزيرة الصحة، حيث كان يترقب الشارع عودة النواب من إجازتهم الصيفية الطويلة التي امتدت لأربعة أشهر، وتنفيذ وعودهم بالاستجواب.
وكانت الحكومة البحرينية التي تضم 23 وزيراً قد شهدت آخر تعديل في ديسمبر الماضي وتم بموجبه تعيين خمسة وزراء هم د. نزار البحارنة وزير الدولة للشؤون الخارجية، والشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة وزيرا للعدل والشؤون الإسلامية، ومنصور بن رجب وزيرا لشؤون البلديات والزراعة، وعبدالحسين ميرزا وزيرا لشؤون النفط والغاز.
من جانب آخر أكد ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة أن المحاسبة ستطال جميع المتورطين في قضايا الفساد، وانه لن يتوانى في مواجهة الفساد عن الوصول إلى المعنيين حتى لو كان المتورط وزيراً من الوزراء. وقال خلال زيارة الليلة قبل الماضية لمجلس وزير البلديات والزراعة منصور حسن بن رجب الرمضاني «إننا لا نرضى بالطائفية في بلدنا، وقد أعطينا أوامرنا وتوجيهاتنا للأوقاف السنية والأوقاف الجعفرية لتجنب الإثارات، وعليكم بمحاسبتهم للالتزام بذلك».
وعلى صعيد آخر أكد ولي العهد على تعزيز أواصر الوحدة الوطنية بين جميع المواطنين وضرورة تجنب الطائفية وعدم الإساءة إلى أي طائفة أو فئة بالمجتمع البحريني الذي يتميز بالتنوع والتعايش المجتمعي الأهلي السلمي منذ القدم.
المنامة ـ غازي الغريري
