التقى المسؤول الثاني في النظام الكوري الشمالي وفدا سوريا أمس، بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية، في وقت أفادت تقارير أن واشنطن تدقق في احتمال تقديم بيونغ يانغ مساعدات إلى سوريا في مجال صناعة السلاح النووي.
وقالت الصحف في يونغ يانغ إن رئيس الجمعية الشعبية العليا (البرلمان) كيم يونغ نام عقد «محادثات ودية» مع عضو في إدارة حزب البعث السوري سعيد ايليا. وايليا هو رئيس لجنة الصداقة السورية الكورية الشمالية. وذكرت وسائل إعلام أميركية أخيرا أن غارة شنتها طائرات إسرائيلية على سوريا في بداية سبتمبر، استهدفت موقعا يضم تجهيزات نووية سلمتها كوريا الشمالية إلى دمشق. ونفت سوريا ما ذكر عن مساعدات كورية شمالية في المجال النووي.
كما نفت بيونغ يانغ أيضا أنها قدمت مساعدات إلى سوريا، مؤكدة أنها تحترم التزامها بعدم تقديم تجهيزات نووية إلى أي جهة. ووافقت كوريا الشمالية بموجب اتفاق تم التوقيع عليه في بكين في فبراير،على تفكيك منشآتها وبرامجها النووية مقابل الحصول على مساعدات في مجال الطاقة.
ورغم ذلك يعكف المسؤولون الأميركيون حالياً على النظر في ما إذا كانت سوريا اشترت المكونات الضرورية لامتلاك برنامج نووي من كوريا الشمالية مستغلة سعي بيونغ يانغ لتفكيك منشآتها النووية التزاماً بالاتفاقيات التي تم التوصل إليها من خلال المحادثات السداسية.
وكشفت صحيفة «النيويورك تايمز» أمس أن «المسؤولين الأميركيين يدققون حالياً في احتمال أن يكون السوريون رأوا فرصة لشراء بعض المكونات الأساسية للبرنامج النووي بثمن زهيد، مستغلين ربما سعي كوريا الشمالية لإخراج عناصر من برنامجها النووي خارج البلاد تقيداً باتفاق نزع الأسلحة النووية الذي تم التوصل إليه مع واشنطن في إطار المباحثات السداسية.
وأشارت الصحيفة إلى المسؤولين الأميركيين يعيدون دراسة «ما لا يقل عن اتفاقيتين تجاريتين في المجال التقني» وقعتا بين سوريا وكوريا الشمالية الصيف الماضي. ويحاول هؤلاء معرفة ما إذا كانت هاتان الاتفاقيتان تؤشران إلى «تعاون نووي نشأ حديثاً» بين البلدين.
وفي هذا الإطار نقلت الصحيفة عن مسؤول سابق في إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش كان على اطلاع كامل على المعلومات الاستخباراتية الخاصة بالبلدين أثناء توليه مهامه، أنه يجب الموازنة بين الشك في إمكانات سوريا ببناء برنامج نووي محلي من جهة، مع التقديرات الرصينة التي تشير إلى أن كوريا الشمالية هي البلد الأول في العالم لناحية السماح بالانتشار النووي والراغب ببيع كل ما يملك.
(وكالات)