بعد غياب أكثر من ثلاثة أشهر، ظهر الرئيس الكوبي فيدل كاسترو (81 عاماً) في مقابلة تلفزيونية، هزيلاً لكنه نشيط ومتقد الذهن ويرتدي ثوباً رياضياً وقد طرز عليه اسمه. وقد أجاب كاسترو الذي بدا شعره ولحيته بيضاوين بينما كان جالساً على كرسي في مستشفى لم يكشف اسمه، على أسئلة الصحافي الكوبي الشهير راندي ألونسو.
ويضع ظهوره بعد أكثر من ثلاثة أشهر لم يظهر خلالها في أي صورة أو شريط فيديو حدا للشائعات المقلقة عن تدهور حالته الصحية، وانه مات أو انه على فراش الموت. وقال الزعيم الكوبي في ختام مقابلة -مسجلة- استمرت ساعة، ان الشائعة تقول «نعم انه على فراش الموت نعم لقد مات أو انه سيموت غدا، لكني هنا لا احد يعرف متى سيموت».
وبدا كاسترو أكثر من المرة السابقة التي ظهر فيها في الخامس من يونيو متحدثا ببطء مع توقفه من حين إلى آخر لكن ذهنه كان متقدا. وباستثناء إشارته إلى هذه الشائعات لم يتطرق كاسترو أبدا إلى مشاكله الصحية أو حتى إلى عودته المحتملة إلى السلطة. ولم يعلق كاسترو على خطط ممكنة للعودة إلى السلطة وبدلا من ذلك، تركزت أقواله على آخر الكتب التي قرأها وبينها مذكرات مسؤولين كبار في الحرب الباردة وهو احد آخر هذه الوجوه البارزة، مثل رونالد ريغان ومارغريت تاتشر مع اهتمام خاص بمذكرات الرئيس السابق للاحتياطي الفيدرالي الأميركي آلن غرينسبان.
وقال كاسترو عارضا هذه الكتب وأسعارها «مؤلفو هذه الكتب يصبحون من أصحاب الملايين». واتهم الولايات المتحدة بتمويل الحملة الانتخابية الرئاسية ب«ورقة من دون ضمانة» بسبب فصل الدولار عن الذهب. وقال «بالأمس وصل اليورو إلى 41 ,1 (في مقابل الدولار) والنفط وصل على ما اعتقد إلى حوالي 84 دولاراً للبرميل، وفي الماضي كان سعر الطن على ما اذكر يتراوح بين 15 و16 دولاراً وليس البرميل الذين كان سعره دولارين أو اقل»، مؤكدا بذلك انه لا يزال يتابع عن كثب الأحداث.
وفي تعليق نادر لمسؤول كوبي حول صحة الزعيم الكوبي، قال نائب الرئيس كارلوس لأخي «فيدل يواصل تعافيه». وقال وزير الخارجية الكوبي فيليبي بيريز روكي ان كاسترو يشارك في القرارات الرئيسية للبلاد التي يتم استشارته بشأنها.
قبعة كاسترو أحدث صيحة
بعد 49 عاماً تقريباً من ثورة كاسترو يتهافت السائحون الذين يزورون كوبا على شراء قبعة كاسترو التي أضحت صيحة جديدة لا تمت للسياسة بصلة. وغالبا ما تحمل القبعات التي يشتريها السائحون كتذكار لزيارتهم لكوبا نجوما حمراء في المقدمة وهي رمز للاشتراكية الثورية. وتحمل قبعات أخرى صورا لتشي جيفارا وهو من مواليد الأرجنتين وحارب جنبا إلى جنب مع كاسترو أثناء الثورة.
وصممت قبعة كاسترو ذات اللون الأخضر الزيتوني علي غرار القبعة التي كان يستخدمها الجيش الأميركي في الخمسينات. وقبل ان تضطر جراحة عاجلة في الأمعاء كاسترو إلى تسليم السلطة لأخيه راؤول في يوليو 2006 كان الزعيم الكوبي يرتدي القبعة وهو يلقي خطبه الطويلة المتكررة في مناسبات عامة.

