شيع في العاصمة اللبنانية بيروت ظهر أمس جثمان النائب الراحل انطوان غانم الذي اغتيل مساء الأربعاء بعملية تفجير. ولبى آلاف الأشخاص من أنصار «قوى 14 آذار» التي تمثلها الأكثرية الدعوة إلى المشاركة بكثافة في التشييع الذي انطلق موكبه صباحا من المستشفى اللبناني الكندي إلى مقر حزب الكتائب في منطقة فرن الشباك.
ومن أمام مقر الحزب انطلق المشيعون مشيا تتقدمهم النعوش الثلاثة لغانم ومرافقيه نهاد غريب وانطوان ضو ملفوفة بالأعلام اللبنانية والأعلام الحزبية ومحمولة على الأكف إلى كنيسة القلب الأقدس في منطقة بدارو المجاورة لإقامة الصلاة. وشارك في التشييع حشد كبير من السياسيين والدبلوماسيين الأجانب وقادة قوى 14 آذار تقدمهم الرئيس الأعلى لحزب الكتائب الرئيس الأسبق أمين الجميل ورئيس اللجنة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية سمير جعجع. ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ورئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري، إلى جانب مئات من كشافة الكتائب وفرق موسيقية وسط غابة من اعلام حزب الكتائب والقوات اللبنانية.
إضافة إلى اعلام لبنانية واعلام الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يرأسه الزعيم الدرزي وليد جنبلاط. وحول مقر الكتائب تجمع الناس على الشرفات بعيون دامعة ينثرون الأرز والورود. وأعلنت الحكومة اللبنانية الجمعة يوم حداد رسمي نكست فيه الأعلام على المؤسسات الرسمية وعدلت فيه برامج محطات التلفزة والإذاعة لتتناسب والحدث. وكان انطوان غانم (64 عاما) هدفا لهجوم بسيارة ملغومة في بيروت الشرقية يوم الأربعاء قتل فيه أربعة آخرون، وهو سابع شخصية سياسية مناهضة لسوريا يقتل منذ اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري في 14 من فبراير العام 2005. والمسؤول الثاني في حزب الكتائب الذي يغتال خلال اقل من 12 شهرا بعد مقتل وزير الصناعة بيار الجميل في نوفمبر 2006.
وأمس أدانت منظمة العفو الدولية اغتيال غانم ودعت إلى تقديم المسؤولين عنه إلى العدالة. ورأت المنظمة أن توقيت الاغتيال «يرمي إلى زعزعة الاستقرار وتعميق الانقسامات السياسية قبل حلول موعد جلسة برلمانية حاسمة من المقرر انعقادها خلال الأسبوع الحالي لانتخاب رئيس جديد».


