أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت تسامحاً إزاء تصريحات أدلى بها زعيم المعارضة بنيامين نتانياهو بشأن غارة جوية قامت بها إسرائيل على سوريا مطلع الشهر الجاري.. في وقت قالت أنباء صحافية أميركية ان إسرائيل وأميركا تبادلتا معلومات قبل الضربة الجوية قبل أسبوعين. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية أمس عن أولمرت خلال تصريحات للصحافيين القول إن «نتانياهو لم يتحدث عن سوء نية».

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب ليكود اليميني كشف أمس أنه جرى اطلاعه على تفاصيل الغارة الجوية التي شنتها مقاتلات إسرائيلية مطلع الشهر الجاري محطماً جدار الصمت الإسرائيلي الذي لف الحادثة طوال أسابيع. وكانت مصادر مقربة من أولمرت ومصادر في وزارة الدفاع الإسرائيلية أعربت عن غضبها من تصريح نتانياهو عن الغارة واتهمت زعيم المعارضة الإسرائيلية بأنه «غير مسؤول».

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر كبير في القدس المحتلة لم تسمه القول إن: «هذه ليست المرة الأولى التي يدلي فيها نتانياهو بتصريحات غير مفيدة وانه كان من المستحسن ألا يتفوه بها»، في حين اعتبر مصدر كبير آخر أن نتانياهو تصرف بصورة غير مسؤولة حيث انه انتهك بتصريحاته سياسة إسرائيل القاضية بالتزام جانب الصمت.

ولا يزال الهدف من الغارة غير معروف على وجه التحديد حيث قالت مصادر إسرائيلية في وقت سابق إن الطائرات الإسرائيلية قصفت قواعد عسكرية إيرانية مشتركة «وعلى ما يبدو فقد دمرتها كلياً»، لكن تقارير إعلامية قالت في وقت لاحق إن الهدف الذي أغارت عليه المقاتلات الإسرائيلية كان شحنة أسلحة إيرانية موجهة إلى حزب الله عبر سوريا. في العاصمة الأميركية واشنطن، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن إسرائيل شنت ضربتها الجوية بعد تبادل معلومات استخباراتية مع الولايات المتحدة هذا الصيف حول الموقع المستهدف.

ونقلت الصحيفة عن مصادر حكومية أميركية اشترطت عدم الكشف عن هويتها إن هدف الضربة الجوية الإسرائيلية في السادس من الشهر الحالي كان ما يشتبه أنه موقع نووي قرب الحدود مع تركيا أقامته سوريا بالتعاون مع كوريا الشمالية على ما يبدو. وأضاف التقرير أن إسرائيل أبلغت الرئيس الأميركي جورج بوش هذا الصيف بما حصلت عليه من معلومات تفيد بأن خبراء نوويين من كوريا الشمالية يزورون سوريا لمساعدتها في طموحاتها النووية.

وأشارت الصحيفة إلى أن إدارة بوش انزعجت بشدة إزاء مزاعم إسرائيل ولكنها فضلت عدم الرد على الفور خشية أن يؤدي ذلك إلى تقويض المفاوضات الرامية إلى إقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن برنامجها النووي. غير أن «واشنطن بوست» قالت إنه يعتقد أن الولايات المتحدة زودت إسرائيل في النهاية ببعض المعلومات التي عززت ما لديها من معلومات استخباراتية قبل أن توجه إسرائيل الضربة الجوية.

(وكالات)