عين الرئيس الباكستاني برويز مشرف رئيسا جديدا لجهاز الاستخبارات الباكستانية في خطوة تهدف إلى تحضير الخلافة في منصب قائد الجيش الشهر المقبل، فيما تظاهر الآلاف في العاصمة إسلام آباد احتجاجا على ترشحه لفترة رئاسية جديدة كما رفضت أحزاب المعارضة المنضوية تحت مظلة «كل أحزاب الديمقراطية» تحديد موعد الانتخابات الرئاسية في 6 أكتوبر المقبل.
وعين مشرف نديم تاج رئيسا لجهاز الاستخبارات المركزية (اي.اس.اي) الذي يخوض مطاردة مسلحي القاعدة ويتولى ضمان الأمن الداخلي. وحسب بيان عسكري سيحل تاج الذي عمل وزيرا للجيش بعد سيطرة مشرف على السلطة عام 1999، محل اشفق كياني المرشح القوي لتولي قيادة الجيش إذا ما تخلى مشرف عنها.
وكان نديم تاج قد عمل سكرتيرا عسكريا للرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف ثم مديرا عاما للاستخبارات العسكرية (ام أي) وهو جهاز مختلف عن وكالة الاستخبارات العسكرية حيث يقتصر مجال عمله داخل الجيش ويستهدف الوصول إلى العناصر المناوئة داخل الجيش، وهو أحد الوجوه البارزة في الوفد الرئاسي في المحادثات مع بنازير بوتو زعيمة حزب الشعب المعارض رئيس الوزراء السابق.
ويعتبر تاج احد ستة جنرالات تمت ترقيتهم من رتبة ميجور جنرال إلى رتبة لفتنانت جنرال في مجموعة من الترقيات التي قام بها مشرف. ويؤكد محللون ان مشرف يحرص على تعيين احد الموالين له حتى لا يقع ضحية للتدخل العسكري عندما يصبح مسؤولاً مدنيا.
على صعيد تحركات المعارضة نظمت تظاهرات حاشدة في وسط العاصمة إسلام آباد احتجاجا على إعلان مشرف عزمه الترشح لفترة رئاسية ثانية مع الاحتفاظ بمنصبه العسكري حتى انتهاء الانتخابات وضمان نجاحه فيها عبر البرلمانات الحالية. وردد المتظاهرون الهتافات المعادية للرئيس الباكستاني وطالبوه بضرورة التخلي عن السلطة من اجل مستقبل وحرية وسلامة باكستان ومؤسساتها الديمقراطية.
كما اعترض زعيم الجماعة الإسلامية القاضي حسين احمد على التهديدات التي أطلقها زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ضد مشرف، وندد بأي دعوة يكون من شأنها تفجير حرب أهلية. ورفضت المعارضة الباكستانية تحديد لجنة الانتخابات القومية الباكستانية يوم السادس من أكتوبر موعدا لإجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وقالت انه كان يتعين على اللجنة الانتخابية الباكستانية الفيدرالية أن تنتظر قرار المحكمة العليا حيال القضية المرفوعة ضد مشرف بشأن عدم مشروعية تقدمه للترشح لفترة رئاسية جديدة وهو يحتفظ بمنصبه العسكري، وعبر البرلمانات الحالية.
وقال إحسان إقبال أحد زعماء حزب الرابطة الإسلامية المعارض «إن المعارضة ترفض إعادة انتخاب مشرف بشكل عام سواء كان بالزي العسكري أو المدني» واتهم مشرف بأنه خدع المعارضة في وقت سابق عندما تعهد بالتخلي عن المنصب العسكري في العام 2004 ثم لم ينفذ تعهده حتى الآن. إلى ذلك، فرضت السلطات الأمنية الباكستانية إجراءات مشددة في محيط المحكمة الاتحادية العليا في تطور جديد يعكس أهمية الجلسات التي تعقدها المحكمة واحتمالات إصدار أحكام هامة.
وانتشرت قوات الأمن في محيط المحكمة والبرلمان ومقر رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء كما أغلقت كل الطرق التي تقود إلى المنطقة وأرغمت السيارات على تغيير مساراتها مما تسبب في حالة من الازدحام المروري في وسط المدينة. ونشرت السلطات تعزيزات أمنية إضافية في المناطق الرئيسية والمحاور المرورية القريبة من المنطقة التي تقع أيضاً على مقربة من منطقة المسجد الأحمر.
