هدد النائب الأميركي البارز هنري واكسمان بالكشف رسميا عن وثائق تابعة لوزارة الخارجية الأميركية ومطالبة اثنين من مسؤوليها بالمثول للشهادة في إطار تحقيق في فساد في العراق. والتحقيقات جزء من الرقابة المتزايدة على إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش الجمهورية منذ سيطر الديمقراطيون على مجلسي الكونغرس العام الماضي فيما يرجع إلى حد كبير إلى المعارضة الشعبية للحرب في العراق.

وفي رسالة إلى وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قال رئيس لجنة الرقابة في مجلس النواب الديمقراطي واكسمان ان الوزارة رفضت تسليم تقريرين بخصوص اللجنة العراقية للسلامة العامة أعدها مكتب المحاسبة والشفافية بالوزارة. وقالت الرسالة التي نشرها مكتب النائب واكسمان ان وزارة الخارجية رفضت السماح بإجراء مقابلات مع اثنين من مسؤولي مكتب المحاسبة والشفافية.

وكان واكسمان يريد مقابلة المسؤولين الاثنين قبل جلسة استماع مزمعة بشأن الفساد في العراق أرجئت لمدة أسبوع إلى 27 سبتمبر. وقال النائب ان الوزارة سمحت للجنة بمطالعة الوثائق في وزارة الخارجية كما أذنت لمسؤول ثالث بالمكتب بالتحدث لأعضاء اللجنة، لكنه أضاف أنه (اذا أصرت وزارة الخارجية على رفض تسليم الوثائق وترتيب المقابلات.. فستصدر اللجنة استدعاء رسميا للوثائق ولمثول المسؤولين الاثنين للشهادة... أرغب في تجنب الاضطرار للجوء إلى هذه العملية الاجبارية).

من ناحية أخرى، نشر احد مواقع الانترنت تقريرا أميركيا رسميا يتهم الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي بـ «الفساد» ذلك قبيل أيام من لقاء المالكي بالرئيس الأميركي جورج بوش في واشنطن. ونشر موقع «عراق سلوغر» مسودة التقرير الذي رسم صورة قاتمة للدوائر الحكومية مشيرا إلى ان مكتب رئيس الوزراء امتنع عن «إجراء تحقيقات بحق حلفائه السياسيين». وصنف التقرير الذي نشره موقع سلوغر على انه «حساس لكنه ليس سريا».

ولم تنف السفارة الأميركية في اتصال هاتفي مع فرانس برس وجود هذا التقرير لكنها قالت انها ستعلق عليه فيما بعد. وذكر بأن الحكومة العراقية جمدت أموالا مخصصة لمفوضية النزاهة العامة التابعة لمجلس الوزراء والمكلفة مكافحة الفساد وان مكتب المالكي تدخل أحيانا لإغلاق تحقيقات فتحت بحق سياسيين متحالفين مع الحكومة.

وأكد ان هناك «عناصر إجرامية في داخل وزارة الداخلية تجعل التحقيق في قضايا الفساد خطير جدا للجميع» وان هذه العناصر «تبدو وكأنها لا تمس من جراء علاقاتها السياسية مع الحكومة». وأشار إلى ان (مفوضية النزاهة لا يمكنها ان تكشف عن أي أنشطة إجرامية لجهة تحظى بحماية السلطات)، مشدداً على أن «عدداً من الوزارات تخضع لسيطرة العصابات الإجرامية والميليشيات».

«وكالات»