طالب ممثل الأمم المتحدة الخاص بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية جون دوغارد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالانسحاب من اللجنة الرباعية المعنية بتسوية القضية الفلسطينية في حال فشله بإقناع الأطراف الأخرى في اللجنة وهي الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي بضرورة إدانة الانتهاكات الإنسانية التي ترتكبها إسرائيل ضد أبناء الشعب الفلسطيني، في وقت حذرت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة لويز آربور من سياسة العقاب الجماعي الذي يمارسه الاحتلال في قطاع غزة بعد إعلانه «كيانا معاديا» ما يهدد 5. 1 مليون انسان.

جاء الموقف الداعي للانسحاب المنظمة الدولية من اللجنة الرباعية في تقرير دولي رسمي وزعه دوغارد في مقر الأمم المتحدة واعتبر خلاله ما تقوم به إسرائيل ضد أبناء الشعب الفلسطيني من ممارسات عنف وإغلاق ومصادرة أراضي وتشييد للجدار العازل انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان وللإجماع الذي اعتمدته الجمعية العامة للامم المتحدة وقضى بقبولها للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2004 والمعتبر بناء الجدار العازل في الضفة الغربية انتهاك للقانون الدولي.

وطالب بقيام الجمعية العامة بدعوة محكمة العدل الدولية مجددا بالتقدم للأمم المتحدة برأي استشاري آخر جديد حول العواقب القانونية الناجمة عما اعتبره احتلالا طويل الأمد للأراضي الفلسطينية سواء كان ذلك على صعيد حياة الشعب الفلسطيني أو على القوى المحتلة نفسها أو أطراف ثالثة دون أن يحددها بالاسم.

وشدد دوغان على أن يتم التعامل مع الصراع الفلسطيني العربي بأسلوب شفاف ونزيه وعادل واقترح على الأمين العام في حال فشله في تطبيق المقترحات الذي ضمنها في تقريره بأن يعمل على تخلي الأمم المتحدة عن عضويتها في اللجنة الرباعية.

ودعا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى ممارسة أقصى الضغوطات الممكنة على اللجنة الرباعية لكي تنتهج النزاهة والعدالة في عملها وفي إطار من الاحترام الكامل لحقوق الإنسان والقانون الدولي. وفي السياق، حضت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالامم المتحدة لويز اربور إسرائيل على ممارسة ضبط النفس في تعاملها مع قطاع غزة. وقالت في بيان عبرت فيه عن القلق من قرار إسرائيل اعلان غزة «كيانا معاديا» ان خفض إمدادات الوقود والطاقة للقطاع سيضع «أعباء لا تحتمل» على السكان البالغ عددهم 5. 1 مليون نسمة.

وذكرت آربور إسرائيل بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان الذي يقضي بعدم استخدام وسائل غير متناسبة أو اللجوء إلى العقاب الجماعي. وقالت ان غزة دفعت بالفعل «ثمنا فادحا» من خلال أعمال العنف اليومية والعزلة والحرمان.

(وكالات)