كشفت مصادر تركية عن عرض أميركي يقضي بتلقي أنقرة دعما ومعونات أميركية في مجال الطاقة مقابل وقف أي تعاون تركي مع إيران، فيما طالبت رئيسة مجلس مدينة نيويورك من جامعة كولومبيا بإلغاء دعوتها للرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد لإلقاء كلمة أثناء وجوده في نيويورك الأسبوع القادم لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وكشفت صحيفة «جمهوريت» التركية أمس عن أن تركيا تلقت مقترحا أميركيا بدعمها في مجال الطاقة مقابل التخلي عن التعاون مع إيران في هذا المجال. واعتبرت الصحيفة أن هذا المقترح المفاجئ الذي نقله السفير الأميركي في أنقرة روس ويلسون إلى المسؤولين بوزارة الطاقة والموارد الطبيعية بمثابة «رشوة» لتركيا للتخلي عن مذكرة التفاهم الموقعة بين تركيا وإيران لنقل الغاز الطبيعي من إيران وتركمانستان إلى أوروبا عن طريق الأراضي التركية.
وأشارت الصحيفة إلى أن المقترح تضمن وعودا لتركيا بدعمها في استخراج ونقل النفط الخام والغاز الطبيعي من العراق وآسيا الوسطى، ووضع مشروع إنشاء خط أنابيب مواز لخط كركوك لنقل الغاز الطبيعي من العراق موضع التنفيذ، وكذلك تقديم الدعم لنقل الغاز الطبيعي من تركمانستان عبر الأراضي التركية، لكن أنقرة طلبت تعهدا مكتوبا من واشنطن في هذا الشأن.
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان استبعد في تصريحات للصحافيين قبيل مغادرته أنقرة متوجها إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، التفكير في إلغاء مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران في مجال الغاز الطبيعي.
وبشأن ما إذا كان قد تطرق إلى موضوع مذكرة التفاهم مع إيران خلال لقائه مع مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية نيكولاس بيرنز قال أردوغان إن إيران وروسيا تعتبران مصدرين مهمين للغاز الطبيعي لا يمكن الاستغناء عنهما وأن 52 في المئة من الطاقة الكهربائية المستهلكة في تركيا يتم توليدها من الغاز الطبيعي، وبالتالي ليس بمقدورنا إنهاء أية اتفاقية معهما في هذا المجال، كما انه لم يرد إلينا أي طلب بهذا الخصوص من واشنطن.
في سياق محاصرة نجاد خلال وجوده في نيويورك كتبت رئيسة مجلس مدينة نيويورك كريستين كوين إلى الجامعة تحثها على إلغاء الكلمة التي يعتزم احمدي نجاد إلقاءها يوم الاثنين في إطار منتدى كولومبيا لزعماء العالم. وقالت في رسالتها «احمدي نجاد ينكر محارق النازي».
وقال مرشح الرئاسة الجمهوري فريد طومسون انه لو كان رئيسا للولايات المتحدة لما سمح لأحمدي نجاد بدخول الولايات المتحدة بينما انتقد زميله المرشح الجمهوري جون ماكين كولومبيا بسبب الكلمة المزمعة للرئيس الإيراني يوم الاثنين. من جهته سئل احمدي نجاد في مقابلة مع شبكة تلفزيون« سي.بي.اس نيوز» هل سيصر على طلبه في مواجهة المعارضة الأميركية فرد بقوله انه إذا لم يستطع المسؤولون المحليون إعداد الترتيبات اللازمة «فلن أصر».
