توقع تقرير للكونغرس الأميركي أن يكلف البقاء العسكري الأميركي في العراق على المدى البعيد 25 مليار دولار سنويا، فيما أحبط أعضاء مجلس الشيوخ محاولة من الديمقراطيين لتجميد أموال مخصصة للعمليات العسكرية في العراق حتى يونيو المقبل. وقال تقرير للكونغرس صدر الخميس إن وجودا على المدى البعيد للولايات المتحدة في العراق قد يكلف الموازنة الفدرالية 25 مليار دولار في السنة في ظروف الحرب و10 مليارات حتى لو أن السلام قد استتب.
وكشف مكتب الموازنة في الكونغرس الأميركي عن هذه التقديرات المتعلقة بكلفة تمديد الوجود الأميركي في العراق، منذ أكد البيت الابيض في مايو أن الوجود الأميركي في كوريا الجنوبية الذي استمر نصف قرن يمكن أن يشكل نموذجا لوجوده المقبل في العراق. وأضاف التقرير أن كلفة قوة مقاتلة من 55 ألف رجل «تناهز 25 مليار دولار» في السنة. اما وجود أميركي بالحجم نفسه انما اقل تعرضا للمعارك فيمكن أن تبلغ تكلفته السنوية 10 مليارات دولار.
وكتب معد التقرير السناتور الديمقراطي كينت كونراد «يحق للأميركيين أن يعرفوا أنهم سيتسلمون من جانب هذا الرئيس فاتورة ببضعة مليارات من الدولارات لتحمل تكاليف هذه السياسة المشؤومة في العراق». وأضاف أن «إدارة بوش حاولت إخفاء كلفة هذه الحرب في كل مرحلة من مراحلها». ويبلغ عدد الجنود الأميركيين في العراق 168 ألفاً في الوقت الراهن.
لكن الرئيس بوش أعلن الأسبوع الماضي عن انسحاب تدريجي ليبلغ عددهم 130 ألفاً في منتصف 2008. وجاء في تقرير سابق أصدره في يوليو جهاز البحث في الكونغرس، أن الولايات المتحدة قد دفعت حتى الآن أكثر من 500 مليار دولار لتمويل الحرب في العراق وأفغانستان، وان النفقات الجارية التي خصصت لها تبلغ 12 مليار دولار في الشهر.
في غضون ذلك أحبط مجلس الشيوخ الأميركي الخميس محاولة ديمقراطية جديدة لتجميد أموال مخصصة للعمليات العسكرية في العراق حتى يونيو المقبل. وأيد 28 عضواً فقط، كلهم من الديمقراطيين ومن بينهم المرشحان إلى البيت الأبيض هيلاري كلينتون وباراك اوباما، مشروع القانون الذي ظل ينقصه مع ذلك 32 صوتاً كي يحصل على ال60 صوتاً الضرورية من أصل مئة كي يتم تبنيه.
وكان مشروع القانون الذي رعاه زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد والسناتور روس فاينغولد ينص على تمويل المهمات الأميركية المحددة جدا بتدريب القوات العراقية والأخرى التي تستهدف عمليات مكافحة الإرهاب.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش أحبطت الأربعاء محاولة من الديمقراطيين لتغيير مسار استراتيجيتها في العراق حين رفض مجلس الشيوخ مشروع قانون جديدا يدعو إلى خفض عدد القوات المتأهبة للانتشار في هذا البلد.
«وكالات»