قتل مسلحون اثنين من مساعدي المرجع الشيعي البارز علي السيستاني في مدينتي البصرة والديوانية.. فيما لقي أكثر من سبعة عراقيين حتفهم وجرح آخرون في هجمات متفرقة، الامر الذي دعا نائب عراقي عن حزب الدعوة للمطالبة بتنحية قائد شرطة البصرة. قال مكتب المرجع الشيعي البارز علي السيستاني في النجف في بيان ان مسلحين قتلوا بالرصاص الشيخ أمجد الجنابي وهو من مساعدي السيستاني في مدينة البصرة بجنوب العراق مساء الخميس بعد ان حضر جنازة في المدينة.

وقالت الشرطة العراقية ان الشيخ أحمد عبد الكريم البرقاوي وهو من مساعدي السيستاني في مدينة الديوانية بجنوب العراق قتل بالرصاص في هجوم من سيارة متحركة في الديوانية مساء الخميس. من ناحية أخرى قال مصدر بشرطة مدينة البصرة إن مسلحين مجهولين اغتالوا الجمعة ضابطا كبيرا في الشرطة واثنين من أفراد حمايته.

وقال المصدر إن « مجموعة مسلحة فتحت النار على موكب العقيد نوري المحمداوي مدير شرطة السيطرات في البصرة وأردته قتيلا مع اثنين من أفراد حمايته صباح (الجمعة) ثم لاذوا بالفرار». وأضاف إن مجموعة مسلحة أخرى هاجمت ظهر أمس قوة من الجيش العراقي في منطقة المعقل شمال البصرة وخطفت أحد الجنود واقتادته إلى جهة مجهولة.

وعلى صعيد آخر، أفاد مصدر مقرب من حزب الدعوة الإسلامي (تنظيم العراق) في مدينة البصرة بأن النائب عبد علي الموسوي القيادي البارز في الحزب قد أبلغ رئيس الوزراء نوري المالكي بضرورة تنحية قائد شرطة البصرة اللواء عبد الجليل شويلي. وأشار إلى أن تنحية قائد شرطة البصرة أصبحت مطلبا لاسيما بعد زيادة عدد الاغتيالات بين المسؤولين خصوصا التي تستهدف ممثلي المرجع الديني علي السيستاني في البصرة.

في غضون ذلك، قال مصدر أمني بمحافظة ديالى شمال شرقي بغداد أمس إن خمسة أشخاص بينهم طفل قتلوا فيما أصيب سبعة آخرون بجروح بينهم ثلاث نساء في حوادث عنف منفصلة بالمحافظة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وعلى صعيد آخر، قال المصدر إن دوريات الشرطة عثرت أمس على «ثماني جثث مجهولة الهوية كانت ملقاة في منطقة الأحيمر شمالي مدينة بعقوبة»، موضحا أن هذه الجثث تحمل آثار تعذيب وإطلاق نار واغلبها مقيدة الأيدي ومعصوبة الأعين وجرى نقلها إلى الطب الشرعي.

و ذكرت مصادر بالشرطة العراقية أن مسلحين مجهولين اغتالوا إعلاميا عراقيا يعمل في محطة إذاعية في مدينة الموصل. وأوضحت المصادر أن مسلحين اغتالوا الإعلامي العراقي مهند العبيدي الذي يعمل مقدما للبرامج في إذاعة «دار السلام» قبيل بدء موعد الإفطار الخميس قرب مسجد في حي المحاربين بالمدينة ثم لاذوا بالفرار. وقال مصدر في الشرطة العراقية أمس الجمعة إن مسلحين مجهولين خطفوا سبعة أشخاص في مدينة بعقوبة مساء الخميس.

وفي السياق، أعلن الجيش الأميركي أمس عن اعتقال ضابط شرطة عراقي برتبة عقيد من وحدته شمال غرب بغداد بسبب اتهامه بالتورط في أنشطة ميليشيات غير قانونية. وقال بيان للجيش الأميركي «إن جنود الفرقة متعددة الجنسيات في بغداد اعتقلوا العقيد ثامر محمد إسماعيل الحسيني الملقب ب (أبو تراب) للاشتباه بصلته بأنشطة ميليشيات غير قانونية».

وأضاف البيان إن جنودا أميركيين اعتقلوا الحسيني أثناء وجوده في قاعدة «العدالة المتقدمة» الواقعة شمال غرب بغداد الخميس مشيرا إلى أن الضابط المذكور يعمل في مقر الفرقة الثانية التابعة للشرطة العراقية الحكومية.

وأوضح ان العقيد الحسيني متهم باستخدام منصبه لإصدار أوامر إلى ضباطه باعتقال الأشخاص على أسس طائفية أثناء مرورهم في نقاط التفتيش والمساعدة على طردهم من مناطقهم على أسس مذهبية. وأضاف «إن المعلومات المتوفرة تشير إلى ان الضابط المذكور كان يستخدم المعتقلين من أجل الحصول على فدية، ويأمر رجاله بالإساءة إليهم لانتزاع اعترافات». وكشف البيان عن اعتقال 11 عنصرا يعملون في قوات الأمن العراقية منذ شهر مايو الماضي للاشتباه بصلتهم بأنشطة مماثلة.

«بلاك ووتر»» تستأنف عملها في بغداد

أعلن مصدر دبلوماسي أميركي في بغداد ان شركة «بلاك ووتر» الأمنية الأميركية عادت لممارسة عملها في نقل الدبلوماسيين الأميركيين أمس الجمعة في شوارع العاصمة بعد إيقاف دام أربعة أيام على خلفية قتل عشرة مدنيين عراقيين.

وقالت الناطقة باسم السفارة الأميركية ميريمب نانتونغو لوكالة «فرانس برس»: «لقد استانفت شركة بلاك ووتر الأمنية التي تقدم الحماية لموظفي السفارة الأميركية والمسؤولين الآخرين عملها في مهام محدودة في شوارع بغداد اليوم الجمعة».

وأكدت ان «جميع المهام المناطة بهم تحتاج إلى موافقة مسبقة». وأشارت إلى ان «القرار اتخذ من قبلنا بموافقة الحكومة العراقية» مؤكدة ان «كل المواكب الرسمية للسفارة سيتم حمايتها من قبل شركة بلاك ووتر».