أعلن أمين سر حركة «فتح» في الضفة الغربية مروان البرغوثي أنه سيرشح نفسه لمنصب الرئيس الفلسطيني حالما يعلن الرئيس الحالي محمود عباس (أبومازن) انتهاء مهامه «حتى وكنت في الزنزانة»، واعتبر أن حركة «فتح» بحاجة لقيادة نظيفة اليد لإعادة ترتيب صفوفها، وطالب بانتخاب لجنة مركزية جديدة ولجنة ثورية جديدة، كما جدد هجومه على حركة «حماس» قائلاً إنها «طعنت الفلسطينيين في ظهورهم» في انقلابها على السلطة الشرعية.

وأكد القيادي البارز في «فتح» والذي لا يزال أسيراً لدى الاحتلال في حديث لصحيفة «يديعوت احرونوت» من زنزانته رقم 28 في معتقل «هداريم» أنه سيرشح نفسه لمنصب الرئيس وأكد أنه سيفوز، لأنه يراهن على الشعب الفلسطيني، مشدداً على أن الجيل الجديد «الذي ترعرع ونما بواقع الاحتلال وحمل على أكتافه أعباء الانتفاضتين الأولى والثانية، ويفهم الواقع المعقد للعلاقات الإسرائيلية الفلسطينية، هو الذي يجب أن يمسك دفة القيادة».

وحول اختيار «أبو مازن» أحمد غنيم خليفة له في اجتماع اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية قال البرغوثي: «لست في جيب احد، لم أكن في جيب(الرئيس الفلسطيني الراحل) ياسر عرفات ولست في جيب ابومازن، أنا في جيب الشعب الفلسطيني»، وأضاف: «سأفوز».

وبشأن التشكيك في مساعي ابومازن للإفراج عنه، أكد البرغوثي أنه يثق بعباس وقال: «أنا متأكد من ذلك، وأنا على يقين بأنه يبذل مجهوداً من اجل إطلاق سراح عدد كبير من الأسرى، وانه يعرض هذه القضية بكافة اللقاءات وتوجد للشعب الفلسطيني مصلحة بإطلاق سراحي وسراح جميع الأسرى، إنني متفائل».

واعتبر أن قرار الإفراج عنه «مسألة وقت». وأضاف: «تحدثوا عن إطلاق سراحي منذ اليوم الأول لاعتقالي، قالوا في إحدى المرات بأنه ستعقد صفقة وسيطلق سراحي مقابل إطلاق سراح الجاسوس المصري عزام عزام من سجن مصري...

ويتحدثون الآن عن صفقة (الجندي الإسرائيلي الأسير لدى المقاومة) جلعاد شليت لكن تواجه المفاوضات صعوبات، ورغم جميع هذه الأقوال ابدأ بقضاء العام السادس في السجن، وما زلت آمل بحل مشكلتي في صفقة شليت التي سيطلق في إطارها سراح أسرى منهم زعماء أسرى، أنا متفائل وعلى قناعة بأنه سيتم عقد الصفقة إن عاجلاً أم آجلاً».

ويرى البرغوثي، المحكوم بالسجن المؤبد خمس مرات، أن هناك أسلوباً ثالثاً للالتفاف على السجن المؤبد، إذ يستعد من داخل السجن لخوض مناقشة على منصب الرئيس الفلسطيني في إطار انتخابات ديمقراطية، وهو على قناعة بأنه إذا فاز ستؤدي الضغوط الدولية والداخلية الفلسطينية والضغوط في داخل إسرائيل إلى إطلاق سراحه.

وكرر البرغوثي هجومه الحاد على حركة «حماس» وقال انه «طعنت الفلسطينيين في ظهورهم، انقلاب حماس في غزة على السلطة الشرعية لأبومازن، خطأ استراتيجي كبير دمر كافة إمكانيات التعاون مع (حركة) فتح».

وأضاف: «يتوجب على حركة فتح الانتعاش وإعادة بناء نفسها وعقد مؤتمر عام وانتخاب لجان جديدة، بما في ذلك لجنة مركزية جديدة ولجنة ثورية جديدة، وذلك بهدف قيادة الحركة ودب حياة جديدة، يجب علينا انتخاب مرشحين جدد وانتخاب نساء وشبان وأكاديميين ومثقفين نحن بحاجة لقيادة يحترمها الشعب قيادة أياديها نظيفة».

القدس المحتلة ـ «البيان»: