ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين نتيجة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى أربعة بعد استشهاد اثنين أمس، فيما أصيب ستة جنود إسرائيليين بنيران المقاومة الفلسطينية، بينما انسحبت قوات الاحتلال من مخيم عين بيت الماء غرب نابلس شمال الضفة الغربية بعد ثلاثة أيام من العدوان وأسر 49 ناشطاً بينهم قائد «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة حماس نهاد شقيرات في نابلس.
انسحب جيش الاحتلال من شرق مخيم البريج وسط القطاع في وقت متأخر بعد أن اغتال أربعة فلسطينيين من بينهم أحد قادة الذراع المسلح لحركة «حماس» وجرح ثمانية آخرين. وقال مصدر طبي فلسطيني إنه عثر على جثتي فلسطينيين اثنين قرب الجدار الفاصل شرق المخيم وهما عماد رزق أبوحجير (35 عاماً) وعماد أبوحجير يونس عبدالله أبوحجير (17 عاما) من «كتائب المقاومة الوطنية» الذراع المسلح لـ «لجان المقاومة الشعبية» ليرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين جراء هذه العملية العسكرية إلى أربعة.
وقال ناطق باسم «القسام» إن أبوحجير هو قائدها في منطقة جحر الديك، ولفتت إلى أنه قضى خلال اشتباك مع القوات الإسرائيلية التي حاولت اعتقاله، فيما كتائب المقاومة الوطنية الذراع المسلح للجبهة الديمقراطية إن يونس أبوحجير هو أحد أعضائها.
وأصيب ستة جنود إسرائيليين بجروح خلال اشتباكات مع فلسطينيين وسط وجنوب قطاع غزة ليل أمس الخميس. وقالت الإذاعة الإسرائيلية «إن ستة جنود أصيبوا بصورة متوسطة جراء إصابة الدبابة التي كانوا يستقلونها بقذيفة «آر.بي.جي» مضادة للدروع شمال القطاع كما أصيب ثلاثة آخرون بشظايا القذائف التي أطلقها الفلسطينيون على الجيش في منطقة جحر الديك وسط القطاع.
إلى ذلك، أعلنت «ألوية الناصر صلاح الدين» الذراع المسلح للجان المقاومة الشعبية عن قصف جنوب المجدل بصاروخ «ناصر 4». وقالت «الألوية» في بيان إن القصف يأتي «رداً على المجازر بحق المجاهدين بالضفة الغربية وقطاع غزة واستمراراً بحملة رسائل الموت التي أطلقناها بوقت سابق، وثأراً مباشراً لدماء الشهداء الطاهرة وتواصلاً لمشوار الجهاد والمقاومة». وأقر جيش الاحتلال بسقوط قذيفة صاروخية أطلقها مقاومون من شمال القطاع دون وقوع إصابات.
وفي الضفة الغربية، أنهت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس عدوانها العسكري على مخيم العين في نابلس وخلفت وراءها شهيدين فلسطينيين وعددا من الإصابات ودمارا واسعا في منازل المواطنين واعتقال 49 فلسطينيا.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الجيش اسر خلال العملية العسكرية التي استمرت ثلاثة أيام متواصلة 49 فلسطينيا معظمهم من نشطاء حركة «حماس» بينهم قائد «القسام» نهاد حسن شقيرات (35 عاما) ونشطاء من «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين». وأفاد مصدر عسكري إسرائيلي أن شقيرات هو القائد العسكري لحركة حماس في مخيم عين بيت الماء للاجئين وانه مرتبط بخلية في هذا المخيم كانت تحضر لتنفيذ هجوم فدائي في إسرائيل في الأيام المقبلة.
واسر شقيرات فجرا على يد «وحدة خاصة» في جيش الاحتلال تنكر أفرادها بلباس الفلسطينيين. وخلف العدوان على المخيم شهيدين هما محمد رضا خالد من «الجبهة الشعبية» وأديب الداموني من حركة «حماس» وهو شقيق الشهيد جمال سليم أحد قادة «حماس» البارزين الذين اغتالهم الاحتلال في بداية انتفاضة الأقصى. وقالت «سرايا القدس» الذراع المسلح لحركة «الجهاد الإسلامي» إنها اشتبكت مع قوة إسرائيلية فجر أمس حاولت اقتحام بلدة قباطيا في جنين.
رام الله ـ محمد إبراهيم، غزة ـ ماهر إبراهيم

