أكد الأمير طلال بن عبد العزيز انه لن ينشئ حزبا سياسيا إلا بعد موافقة خادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، مؤكدا أن فكرة إنشاء حزب جاءت حرصا منه على مستقبل المملكة، مشيرا إلى أن «من يرش الأسرة (الحاكمة في السعودية) بالماء سأرشه بالنار».

وقال الأمير طلال في بيان وزع أمس «إن المنظمات السياسية والمدنية غير مسموح بها (في المملكة) إلى أن يأذن ولي الأمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله لكن حرصاً منا على التفكير في المستقبل، رأينا طرح هذا الموضوع للبحث ليس إلا وربطناه بموافقة ولي الأمر، فإذا رفض قلنا سمعاً وطاعة».

وكان الأمير قد قال في مقابله بثتها قناة (المحور) المصرية إنه يعتزم تشكيل حزب سياسي وانتقد أمراء الأسرة الحاكمة السعودية لاحتكارهم السلطة والوقوف في وجه الإصلاح السياسي. ولا يشغل الأمير أي منصب سياسي في المملكة وإنما يتولى رئاسة برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية (اجفند). وقال الأمير وهو في السبعينات من العمر «إنني إذا انتقدت بعض الممارسات ورأيت فيها نوعاً من الإقصاء، فهذا ليس مدعاة لتعميم أرفضه في كل مجال وليس فقط في هذا المجال».

وقال الأمير في بيانه «إن انتمائي إلى أسرتنا ليس مجرد انتماء عائلي أشرف به وأعتز، وإنما هو أيضاً انتماء إلى تاريخ من الجهاد أثمر عن تأسيس دولة لها دورها ومكانتها في العالم.. سبق أن صرحت، تعبيراً عن قوة هذا الانتماء وعمقه، بأن «من يرش الأسرة بالماء أرشه بالنار».

وأضاف: «إنني إذا اختلفت مع ممارسات بعض إخواني، فهذا لا يشكك في إخلاص أبناء الأسرة بعضهم البعض ولا حرصهم على المصالح المشتركة ورخاء شعبهم وأمتهم». وقال الأمير إنه اصدر هذا البيان بعد أن تلقى أسئلة عديدة حول حديثه إلى قناة (المحور) مضيفا: «واحتراماً للحق في معرفة موقفه تجاه بعض القضايا التي أثارت التساؤلات، فقد أصدر هذا التوضيح».

(د ب أ)