تجتمع الدول الكبرى وأطراف مانحة وجيران العراق غداً السبت، في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، للبحث في سبل إعادة إعمار البلد المدمر حيث أجهضت أعمال العنف والنزاعات السياسية حتى الآن الجهود الدولية. وسيدرس هذا المنتدى الدولي الذي يعقد على المستوى الوزاري قبيل اجتماعات الجمعية العامة الأسبوع المقبل، العديد من أوجه الإشكالية العراقية مثل السياسة الداخلية والحوار الإقليمي والمساعدة على إعادة الاعمار.

وسيرأس اللقاء الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ويتوقع أن يضم عشرين دولة بينها الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا). وتمت كذلك دعوة ثمانية من دول الجوار العراقي إلى المنتدى وهي السعودية والبحرين ومصر وإيران والأردن والكويت وسوريا وتركيا إضافة إلى الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي. ويشارك البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بصفة مراقب.

وسينظر الاجتماع أولا في وسائل تجسيد قرار منح دور أكبر للأمم المتحدة في العراق الذي اتخذه مجلس الأمن الدولي في 10 أغسطس في قراره رقم 1770. وينص هذا القرار أن ممثل الأمم المتحدة في العراق الذي عين أخيرا ستافان دي ميستورا وبعثة الأمم المتحدة في العراق، يجب أن يقدما النصح والدعم والمساعدة للحكومة العراقية في العديد من المجالات.

ويفترض أن تمتد هذه المساعدة إلى قطاعات مثل العمل الإنساني والنهوض بحقوق الإنسان وعودة نحو 5,4 ملايين لاجئ وإعادة دمجهم. وكلفت الأمم المتحدة أيضا بمساعدة الحكومة العراقية من خلال «تسهيل الحوار الإقليمي».

وقال لين باسكو الأمين العام المساعد للأمم المتحدة المكلف الشؤون السياسية لوكالة فرانس برس «تريد الأمم المتحدة القيام بكل ما يمكنها لمساعدة العراق وذلك بحسب الوضع الأمني وبحسب ما يريد العراقيون أنفسهم أن تفعل». وأضاف «حتى مع زيادة متواضعة في موظفي الأمم المتحدة على الأرض نعتبر أن بإمكاننا القيام بالمزيد للعراق في المجال الإنساني مثلا ولكن أيضا لتسهيل الحوار والمصالحة.

(وكالات)