انتقدت إسرائيل محاولة عربية جديدة، خلال اجتماع للوكالة الدولية للطاقة الذرية لاعتبارها مصدر تهديد، في الوقت الذي تقول فيه إن من يرفضون الاعتراف بحقها في الوجود يصرون على تطوير أسلحة نووية، في إشارة إلى إيران.
ويفترض على نطاق واسع أن إسرائيل تمتلك الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الوسط رغم أنها لم تؤكد أو تنف ذلك مطلقا. وتنفي إيران السعي لامتلاك أسلحة نووية وتقول إنها تطور برنامجا نوويا للحصول على الكهرباء غير أن ميلها إلى العمل في السر أثار شكوكا قوية لدى الغرب. وقال دبلوماسيون إن هناك جهودا جارية خلال المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي تشارك به 149 دولة وتختتم اجتماعاته اليوم الجمعة، للتوصل إلى إجماع حول نصي مشروعي قرارين بدعم عربي.
وخلال مؤتمر العام الماضي أفشلت دول غربية محاولة مماثلة من جانب بلدان عربية وإسلامية لإعلان إسرائيل تهديدا غير أنها انضمت إلى تصويت على قرار أخف لهجة حصل على موافقة 89 صوتا مقابل اثنين يدعو إلى إجراءات سلامة شاملة من جانب الوكالة الدولية بخصوص الأنشطة النووية في جميع بلدان الشرق الأوسط.
وأحيا العرب هذا العام قرار «القدرات النووية الإسرائيلية والتهديد» وهو إجراء يطالب إسرائيل باستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية والانضمام إلى معاهدة منع الانتشار النووي والمساعدة في إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية بالشرق الأوسط. وأعادت مصر، التي تمثل المجموعة العربية، طرح مشروع القرار الخاص بإجراءات السلامة مضافا إليه فقرتان قال دبلوماسيون إنهما أغضبتا الولايات المتحدة ودولا أوروبية وغربية أخرى.
وتحث إحدى الفقرتين جميع بلدان الشرق الأوسط ريثما يتم إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية هناك على عدم تطوير أو تجربة أسلحة نووية أو السماح بنشرها على أراضيها. بينما تحث الفقرة الثانية القوى الكبرى التي تمتلك أسلحة نووية على عدم إفشال عملية إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية بالشرق الأوسط.
وقال مدير لجنة الطاقة الذرية في إسرائيل جدعون فرانك أمام المؤتمر العام للوكالة إن «كليهما لهما دوافع سياسية وتشاؤمية ولا علاقة لهما بأهداف أو تفويض الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، ورأى أن لا يمكن لتل أبيب «مواصلة التغافل عن الجهود المكثفة من جانب البعض في منطقتنا لتطوير أسلحة دمار شامل..
(رويترز)