عاد الهدوء إلى مدينة تعز اليمنية بعد التوتر الذي سببه مقتل احد شيوخ القبائل على يد أفراد الشرطة فيما أمر الرئيس علي عبدالله صالح بالإفراج عن 67 شخصاً من المعتقلين على ذمة الحرب في صعدة، في وقت قال الناطق باسم فرع تكتل اللقاء المشترك المعارض في محافظة حضرموت فؤاد بامطرف ان النيابة اتهمت قياديين في المعارضة بالخيانة العظمى.
وقال محافظ تعز صادق ابوراس إن الأوضاع هادئة وإن «أفراد الشرطة والأمن متواجدون في مواقعهم المعتادة والنيابة العامة تقوم حاليا بالتحقيق في قضية مقتل الشيخ عبدالسلام القيسي وقد تم ضبط جميع من له صلة بالقضية وهم رهن التحقيقات».
وأوضح ابوراس أن مجموعة من الأهالي كانت هاجمت مساء الثلاثاء نقطة أمنية مكونة من 15 شرطيا في مديرية شرعب أدى إلى مقتل شرطي وجرح شخص من المهاجمين الذين انسحبوا من النقطة الأمنية وعادوا إلى قراهم بعد أن قتل الشيخ القيسي وهو في طريقه إلى سوق القات المركزي بمدينة تعز بإطلاق النار من قبل دورية أمنية.
وكان أفراد القبائل أفرجوا عن 40 جنديا تم احتجازهم بعد مهاجمة مركز امني كما انسحبوا من المركز الأمني الذي استولوا عليه بعد أن ابلغوا بأن الجهات الأمنية ألقت القبض على أفراد الدورية الأمنية وانه تجري حاليا تحقيقات معهم تمهيداً لأحالتهم للنيابة ومن ثم محاكمتهم.
إلى ذلك، قال الناطق باسم فرع تكتل اللقاء المشترك المعارض في محافظة حضرموت فؤاد بامطرف إن النيابة قدمت عدداً من المعتقلين بتهم جديدة وأضافت أسماء جديدة واستبعدت أسماء أخرى ومنهم ثلاثة اعتبرتهم فارين من وجه العدالة وتضمنت التهم الجديدة التي لم يواجه بها ثمانية من المعتقلين تهماً عدة أخطرها الاتهام بالاعتداء على استقلال الجمهورية والتي تنحصر العقوبة فيها بالإعدام مع جواز مصادرة كل أو بعض الأموال، إلى جانب إذاعة أخبار كاذبة بغرض تكدير الأمن العام والتعدي على موظف عام والتحريض على ازدراء طائفة من الناس والإيذاء الجسماني الخفيف والسرقة بالإكراه والإضرار بالمال.
وجاءت هذه الإفادة على لسان المحامي نجيب بامطرف عند لقائه بقادة فروع المعارضة فجر الخميس «ليكون الرأي العام في الصورة ما يواجهه المعتقلون من تعسف ظاهر على أن هيئة الدفاع عن المعتقلين ستعقد اجتماعا عاجلا لدراسة هذه التطورات الخطيرة وإصدار بيان سياسي هام وكذا لتحديد موعد الفعالية الاحتجاجية التي أعلنت عنها في وقت سابق وانها ستعقد مؤتمراً صحافياً يحضره بعض المعتقلين الذين أفرج عنهم لإيضاح الصورة الحقيقية لمأساة أبناء المحافظة منذ الأول من سبتمبر.
صنعاء ـ «البيان»: