اتخذت وزيرة الصحة البحرينية د. ندى حفاظ، خطوة تصعيدية تجاه لجنة التحقيق البرلمانية في أعمال وزارتها بغيابها عن الاجتماع الذي كان مقرراً أن يجمعها مع أعضاء اللجنة، ما استدعى انسحاب الأعضاء غاضبين، وسط حديث عن تعديل وزاري مرتقب يطال الوزيرة التي يتردد أنها ستتولى منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة.

وأوضح نائب رئيس لجنة التحقيق النيابية النائب خميس الرميحي لـ «البيان» استياء أعضاء اللجنة من عدم حضور الوزيرة، وقال: «رفعنا لرئيس مجلس النواب خليفة الظهراني طلباً للاستيضاح عن الآلية التي تم فيها تأجيل الاجتماع»، مشيراً إلى أن الانسحاب ليس لعدم حضور الوزيرة وإنما على الطريقة التي تم التعامل بها مع اللجنة والتي لا تليق بممثلي الشعب، بحسب تعبيره.

وأضاف الرميحي أن لجنة التحقيق ستجتمع في الخميس المقبل اجتماعها الأسبوعي المعتاد، وعلى ضوء رد رئيس مجلس النواب سيتم تحديد موقف أعضاء اللجنة، مؤكداً أنه لم يتم إلغاء الالتقاء بوزيرة الصحة وتوجيه الأسئلة لها بشأن التقصير في وزارتها. وأشار نائب رئيس لجنة التحقيق إلى أن تأجيل اللقاء جاء برغبة من وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل الذي وجه خطاباً إلى رئيس مجلس النواب يرغب فيه بالتأجيل مع الوزيرة، وليس برغبة من وزيرة الصحة ندى حفاظ.

وقال مراقبون برلمانيون لـ «البيان» إن طلب الوزير التأجيل جاء بعد الحديث عن تعديل وزاري مرتقب والذي بدأ يتصاعد مؤخراً في الشارع البحريني، والذي طرح اسم الوزيرة حفاظ على قائمة التغيير لتتولي منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة خلفاً للولوة العوضي.

وحيال هذا الموضوع قال النائب الرميحي: «قد يكون ذلك أحد الأسباب في التأجيل، ولكن قضية التغيير الوزاري تخص جلالة الملك، وهذا الأمر ليس اختصاصنا»، مضيفاً أنه «إذا ما استمرت حفاظ في منصبها كوزيرة لوزارة الصحة فإن الاستجواب قد يكون أحد الخيارات في حال لم تتعاون مع اللجنة وتقدم لها المعلومات اللازمة في تحقيقها».

يذكر أن رئيس لجنة التحقيق البرلمانية في تقصير وزارة الصحة النائب محمد المزعل والوزيرة حفاظ دخلا في سجالات كلامية صحافية خلال الأسبوع الحالي عندما اتهمت الوزيرة المزعل بـ «تفجير» الوزارة ووجود شهود على ذلك، في الوقت الذي نفى فيه النائب هذا الاتهام، وقال إن «ما جاء في الصحافة المحلية محض افتراء وإن عبارة تفجير الصحة لم ترد على لسانه».

على الصعيد ذاته، اعتبر المزعل أن قرار جمعية الأطباء البحرينية الذي أعلنت عنه قبل يومين بتعليق تعاونها مع اللجنة لن يؤثر على عملها، متمنياً أن تعيد الجمعية النظر في قرارها ومساعدة اللجنة على تحقيق هدفها المتمثل في الرقي بالخدمات الصحية. وأوضح المزعل أن تصريحاته تجاه وزيرة الصحة التي اعتبرتها الجمعية من بين أسباب قرارها إنما هي تصريحات جاءت رداً على تصريحات حفاظ كونها بدأت بالتطاول على عمل اللجنة.

المنامة ـ غازي الغريري