مدد مجلس الأمن الدولي بأغلبية ساحقة الأربعاء مهمة القوة الدولية للمساعدة على فرض الأمن في أفغانستان «ايساف»، بقيادة الولايات المتحدة لمدة عام برغم امتناع روسيا.. فيما بدأ البرلمان الألماني مناقشات عاصفة حيال مد مشاركة الجيش الألماني في هذه القوة.

وأقر 14 من أصل 15 عضوا القرار الذي تبناه مجلس الأمن لتمديد المهمة لمدة عام اعتبارا من 13 أكتوبر، موعد انتهاء المهمة. لكن روسيا التي تتمتع بحق النقض أعلنت أنها لا تستطيع أن «تهضم» هذا القرار بسبب فقرة أضيفت إلى النص وتشير إلى مهمة قوة البحرية اليابانية المتعلقة بتموين القوات الدولية. واعتبر السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن الأمر يعكس قراراً «بإعطاء الأولوية للاعتبارات السياسية الداخلية لبعض أعضاء الأمم المتحدة».

وقال إنه «تمت التضحية بوحدة مجلس الأمن بشكل متسرع». وفي برلين، أعرب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير عن تأييده لمد فترة المشاركة العسكرية الألمانية في أفغانستان. وقال شتاينماير في أولى جلسات مناقشة البرلمان الألماني (البوندستاغ) للقضية إن الوضع الأمني في أفغانستان لا يزال صعباً. وشدد على ضرورة حفاظ ألمانيا على مشاركتها العسكرية بجانب المشاركة المدنية في هذا الموقف «الصعب» وإلا فإن خطوات عمليات إعادة إعمار أفغانستان ستتعرض للمخاطر.

أما الحكومة الأفغانية فحذرت من المخاطر المحتملة إذا سحبت ألمانيا قواتها من أفغانستان. وقال مستشار الرئيس الأفغاني لشؤون الأمن القومي زلماي رسول إنه «إذا لم يتمكن المرء من التغلب على المتطرفين هنا فإن أمن ألمانيا سيصبح في خطر». وأشار إلى أن المشتبه بهم الذين اعتقلتهم السلطات الألمانية مؤخرا للاشتباه في تخطيطهم لشن هجمات في ألمانيا كانت لهم «صلات في المنطقة».