خرق زعيم المعارضة الإسرائيلية ورئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو جدار الصمت الرسمي وبات أول مسؤول يؤكد أن إسرائيل شنت غارة على شمال سوريا قبل أسبوعين.. فيما أحجمت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية عن الرد على سؤال حول الادعاءات التي ترددت في الآونة الأخيرة بشأن قيام كوريا الشمالية بتزويد سوريا بمعدات نووية.

وقال نتانياهو انه قدم دعمه لرئيس الوزراء ايهود أولمرت في هذا المجال قاطعا بذلك صمتا طويلا غير اعتيادي من جانب الزعماء الإسرائيليين وفي وقت كثرت فيه التكهنات في إسرائيل حول الهدف الذي استهدفته هذه الغارة. وأضاف في مقابلة مع المحطة الأولى في التلفزيون الإسرائيلي «عندما يقوم رئيس وزراء بعمل ما يكون مهما بنظري وضروريا لأمن إسرائيل، أقدم له دعمي. كنت شريكا في هذه العملية منذ البداية وقدمت له دعمي».

وبوصفه زعيما للمعارضة البرلمانية، يحرص نتانياهو باستمرار على عقد اجتماعات شهرية مع رئيس الوزراء تتناول غالبا المسائل الأكثر حساسية على الصعيدين الدبلوماسي والأمني. وردا على سؤال حول ما إذا كان شخصيا هنأ ايهود أولمرت على الغارة الجوية، أجاب نتانياهو (نعم) ولكنه رفض إعطاء أي تفاصيل حول هذا الهجوم.

وأعربت مصادر مقربة أولمرت ومصادر في وزارة الدفاع الإسرائيلية عن غضبها من تصريح نتانياهو عن الغارة الجوية على سوريا واتهمت رئيس المعارضة بأنه «غير مسؤول». كما نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن «مصدر كبير» في القدس لم تسمه القول إن «هذه ليست المرة الأولى التي يدلي فيها نتانياهو بتصريحات غير مفيدة وانه كان من المستحسن ألا يتفوه بها». واعتبر مصدر كبير آخر أن نتانياهو تصرف بصورة «غير مسؤولة» حيث انه انتهك بتصريحاته سياسة إسرائيل القاضية بالتزام جانب الصمت في هذه القضية.

وأعلنت سوريا أن مضاداتها الأرضية أطلقت النار في السادس من سبتمبر على طائرات إسرائيلية خرقت المجال الجوي السوري وألقت ذخائر، وقدمت شكوى بهذا الصدد إلى الأمم المتحدة. ولا تزال إسرائيل تلزم صمتا مطبقا على هذه الغارة التي استهدفت بحسب وسائل إعلام أميركية وبريطانية تجهيزات نووية سلمتها كوريا الشمالية إلى سوريا.

وكشف مصدر مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أن أجهزة الاستخبارات والجيش الأميركي رصدا خلال الأسابيع القليلة الماضية عدة شحنات تغادر كوريا الشمالية في طريقها إلى سوريا وأنها ربما وصلت إلى وجهتها. وصرح المصدر لشبكة (سي إن إن) الأميركية أنه لم يتم تأكيد التقارير المتناقلة مؤخراً بوصول شحنة مواد نووية من كوريا الشمالية إلى سوريا، وأن تلك الشحنة ربما كانت الهدف المحتمل للغارة الإسرائيلية.

وكشف مسؤول رفيع في الخارجية الأميركية الأسبوع الماضي عن زيارة يقوم بها مسؤولون كوريون شماليون إلى سوريا وإمكانية تعاون الدولتين في قضايا نووية. وكان المندوب الأميركي للمباحثات السداسية، كريستوفر هيل قد أشار إلى ان تلك التقارير ستحفز الولايات المتحدة للمضي قدماً في مفاوضات تفكيك البرنامج النووي لحكومة بيونغ يانغ.

في سياق متصل ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية أحجمت في مؤتمرها الصحافي المشترك أول من أمس مع نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني عن الرد على سؤال حول الادعاءات التي ترددت في الآونة الأخيرة بشأن قيام كوريا الشمالية بتزويد سوريا بمعدات نووية. وأشارت الصحيفة إلى أن رايس رفضت صراحة الرد على هذا السؤال خلال المؤتمر الصحافي المشترك فيما عمدت لاستخدام مفردات فظة حول مسألة البرنامج النووي الإيراني.