رفضت سلطات نيويورك الطلب الذي تقدم به الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد، لزيارة مقر برجي مركز التجارة العالمي خلال زيارته إلى مقر الأمم المتحدة الأسبوع المقبل. وبحسب ما جاء في بيان لشرطة نيويورك، فإن القرار اتخذ لأسباب أمنية اثر اجتماع بين الشرطة وأجهزة المخابرات وسلطات المرافئ. وأوضحت السلطات أن الموقع (الذي بات يسمى غراوند زيرو) مغلق أمام الزوار بسبب الأشغال الجارية فيه.

وكانت الشرطة أعلنت في وقت سابق من النهار أنها تنظر في طلب الرئيس الإيراني بزيارة الموقع حيث كان يرتفع البرجان التوأمان قبل ما يزيد على ست سنوات. وقال رئيسها راي كيلي للصحافيين ان الشرطة «مستعدة لهذا الاحتمال في حال تحقق». وقالت الشرطة إنها لا تدري لماذا يريد نجاد هذه الزيارة.

وأثار طلب احمدي نجاد احتجاج العديد من الشخصيات من بينها السفير الأميركي في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد الذي قال: «لا نحبذ.. اتخاذ موقع قتل فيه هذا العدد الطائل من الأشخاص بمثابة ديكور لصورة». واستحسن سفير الولايات قرار الشرطة متهماً إيران بمساندة جماعات العنف في لبنان والعراق وأفغانستان.

كذلك اعتبر المرشح الجمهوري للبيت الأبيض رودي جولياني الذي كان يرئس بلدية نيويورك عند وقوع اعتداءات 11 سبتمبر 2001 أن مساعدة الرئيس الإيراني على القيام «برحلة سياحية إلى موقع مركز التجارة العالمي، هذا الموقع المقدس بنظر جميع الأميركيين، أمر مهين»، ورأى انه يجب ألا تساعد شرطة نيويورك أو أي سلطة أميركية أخرى في أي ظرف كان نجاد على زيارة الموقع.

وكان مرشح آخر لتمثيل الجمهوريين في الانتخابات الرئاسية عام 2008 ميت رومني اعتبر الثلاثاء أن الولايات المتحدة أخطأت بمنح احمدي نجاد تأشيرة دخول، داعياً إلى محاكمته بتهمة ارتكاب جرائم إبادة. وقالت السيناتور الديمقراطية هيلاري كلينتون في بيان إنه «ليس مقبولا أن يقوم الرئيس الإيراني احمدي نجاد الذي يرفض نبذ رعاية بلاده للإرهاب وقطع هذه الرعاية بزيارة موقع اشد الهجمات الإرهابية دموية على ارض أميركية في تاريخ أمتنا».

ويغادر احمدي نجاد إيران الأحد للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها الأسبوع المقبل في نيويورك وسيلقي كلمة بعد ظهر الثلاثاء في الأمم المتحدة بعد بضع ساعات على كلمة الرئيس الأميركي جورج بوش. وكان نجاد اقترح على بوش إجراء مناظرة علنية بينهما غير أن مصادر مقربة من البيت الأبيض استبعدت هذا الاحتمال.

وفي سياق حملة الضغط، قال رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى إنه يجب منع الرئيس الإيراني من زيارة موقع مركز التجارة العالمي واصفين إيران بـ «الدولة الأولى الراعية للإرهاب». وطالب بيان لهذه الجماعات الأمم المتحدة بقصر تحركات نجاد على مباني المنظمة الدولية ومنعه من زيارة أماكن لها أهمية تاريخية ورمزية.

(وكالات)