اجتمعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن»،ورئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية سلام فياض في مدينة رام الله في الضفة الغربية، وبحثت معهما التحضيرات للمؤتمر الدولي للسلام المقرر في الخريف، إذ بدت متفائلة بمستقبل العملة السلمة وهو ما شاركه بها الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز الذي رأى أن هناك نافذة فرص يجب اغتنامها لتحقيق تقدم في عملية السلام.

وتأتي زيارة رايس إلى رام الله في اليوم الثاني من زيارة لها تهدف إلى الإعداد للمؤتمر الدولي حول الشرق الأوسط، الذي دعا الرئيس الأميركي جورج بوش إلى عقده خريف العام الجاري. وقالت مصادر إن محادثات رايس مع المسؤولين الفلسطينيين تطرقت إلى قرار إسرائيل الأربعاء بإعلان قطاع غزة الخاضع لسيطرة حركة حماس «كيانا معاديا» ردا على استمرار إطلاق الصواريخ الفلسطينية على البلدات والقرى الإسرائيلية المحاذية للقطاع.

ووصف أحد مساعدي الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس، قرار مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر بهذا الخصوص بأنه «عقاب جماعي». وقال المسئول الفلسطيني الذي طلب عدم ذكر اسمه إن القرار «يجعل الشعب الفلسطيني يدفع ثمن أفعال لا يتحمل مسئوليتها». وكانت رايس اجتمعت في القدس في وقت سابق أمس مع بيريز،الذي أعرب عن اعتقاده بوجود نافذة فرص يجب اغتنامها لتحقيق تقدم في عملية السلام بالشرق الأوسط.

وأشار بيريز إلى أن جميع الأطراف التي ستشارك في مؤتمر السلام الدولي المقرر عقده بعد حوالي شهرين بدعوة أميركية «تريد ضمان نجاح هذا المؤتمر». وأعربت رايس عن تفاؤلها إزاء مستقبل العملية السلمية وأكدت ضرورة بذل قصارى الجهود من أجل تحقيق السلام.

وكان مسؤول أميركي قد صرح بأن المحادثات بين رايس ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت الليلة قبل الماضية كانت «جدية وتنأولت القضايا الجوهرية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي». ورأى المسؤول الأميركي أن من السابق لأوانه التكهن بنتيجة الجهود التي يبذلها أولمرت وعباس لصياغة اتفاق أو إعلان مبادئ تمهيدا للمؤتمر الدولي للسلام.

وعندما سئل مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية، كيف يمكن لرايس أن توفق بين وجهات النظر الإسرائيلية والفلسطينية المتضاربة بشأن ما يمكن أن يحققه المؤتمر الذي سيعقد بالقرب من واشنطن، قال للصحافيين «يمكن أن يتراوح ذلك بين الصفر وبين اتفاق كامل». وقال إن «العناوين ليست وسيلة جيدة لوصف ما يحدث» مضيفا أن «ما يحدث فيما يبدو هو انه تجري محادثات جادة بشأن قضايا أساسية».

ويشكل المؤتمر المزمع عقده يوم 15 نوفمبر أو بعد ذلك بقليل جزءا رئيسيا من استراتيجية الرئيس الأميركي جورج بوش لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط قبل ان يغادر منصبه خلال عام تقريبا في نهاية رئاسته التي خيم عليها العنف في العراق منذ الغزو الأميركي.