أبدت أوساط فلسطينية عدة ودول عربية ومنظمات إسلامية رفضها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتبار قطاع غزة كيانا معاديا، محذرين من النوايا المبيتة لهذا القرار وحملوا الاحتلال كافة النتائج المترتبة على هذا القرار الخطير. وبين الشيخ محمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى المبارك ورئيس مجلس الفتوى الأعلى «أنه لا فرق بين الأراضي الفلسطينية وأن سلطات الاحتلال تستغل الوضع الفلسطيني الداخلي للقيام باعتداءات تتنافى مع القوانين».
وأدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة في بيانين وزع على الصحافيين في دمشق القرار الإسرائيلي.وقال مصدر مسؤول في الجبهة الديمقراطية إن قرار حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بإعلان قطاع غزة كيانا معاديا يشكل قرارا بالعدوان والحصار والاغتيالات ويؤكد أن هذه الحكومة تدير ظهرها للسلام وقرارات الشرعية الدولية. ودعا المصدر المجتمع الدولي إلى الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف العدوان الدموي اليومي على قطاع غزة والضفة الفلسطينية.
من جهتها، وصفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة ـ القرار بالسابقة العدوانية العنصرية والأولى من نوعها على الصعد كافة. وقالت الجبهة في بيان إن القرار هو «قانون إرهابي جديد يشدد الخناق على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.. الرد على هذا القانون لا يكون إلا من خلال وحدة الصف الفلسطيني ووقف حملات التحريض التي تمارسها أطراف فلسطينية ضد قطاع غزة».
كما حملت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في غزة حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن النتائج المترتبة على قرارها اعتبار قطاع غزة كيانا معاديا ومضاعفة الحصار وفرض مزيد من القيود ضد القطاع. وأكدت أن هذا القرار يعتبر استمرارا لسياسة العقاب الجماعي التي تمارسها حكومة الاحتلال ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.
ودانت المؤسسة هذا القرار الذي يوجه ضد أكثر من مليون ونصف نسمة من الأطفال والشيوخ والنساء والشباب والمرضى والمعاقين ورأت أن حكومة الاحتلال تقدم للعالم حججا وذرائع غير حقيقية من أجل الضغط على الفلسطينيين وزيادة معاناتهم.وحذر البيان من النتائج المترتبة على تنفيذ مثل هذه الخطة سيما وأن قطاع غزة هو منطقة فقيرة للغاية وغالبية سكانها من الفقراء الذين فقدوا مصادر رزقهم وتحولوا إلى جيش من العاطلين عن العمل بسبب الحصار الاقتصادي المفروض عليهم منذ سنوات.
أما سامي أبو زهري الناطق باسم حركة حماس فصرح بأن «التصريحات التي أطلقتها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس حول اعتبار حركة حماس كياناً معادياً توفر غطاءً لإسرائيل لمواصلة جرائمها وتصعيدها ضد الشعب الفلسطيني، وتعكس طبيعة الدور الأميركي الداعم للاحتلال الإسرائيلي والمعادي لشعبنا».
وأعرب وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط عن رفض مصر للقرار الإسرائيلي باعتبار قطاع غزة كيانا معاديا وما يمكن أن يؤدى إليه من تداعيات، وذلك في رسالة وجهها إلى نظيرته الإسرائيلية تسيبى ليفنى. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية (أ.ش.أ) عن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية أن أبو الغيط أعرب عن قلقه من تداعيات هذا القرار لما يعنيه بالضرورة من فرض إجراءات عقاب جماعي ضد السكان المدنيين الأبرياء في القطاع.
وقال إن «أبو الغيط طالب ليفنى بإعادة النظر في هذا القرار خاصة في ظل أجواء تمتلئ بالحديث عن التسوية وتحقيق السلام لما يمكن أن يكون له من آثار سلبية على أحوال الفلسطينيين في القطاع دون أن يحقق بالضرورة الغرض الذي يهدف إليه».
وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية أمس رفض الأردن للقرار الإسرائيلي واعتبر انه «لا يساعد على خلق البيئة المناسبة لإحداث التقدم المأمول في عملية السلام». ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) عن ناصر جودة تأكيده «رفض الأردن لقرار الحكومة الإسرائيلية اعتبار قطاع غزة كيانا معاديا» داعيا إلى «إلغاء هذا القرار والى ضرورة الالتزام بالقانون الدولي في كل ما يتعلق بوضع غزة ومواطنيها الفلسطينيين».
وأضاف جودة أن «مثل هذا القرار لا يساعد على خلق البيئة المناسبة لإحداث التقدم المأمول في عملية السلام». أيضا أعرب البروفيسور أكمل الدين احسان اوغلى الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي الموجود في واشنطن حاليا عن إدانته لقرار إسرائيل اعتبار قطاع غزة كيانا معاديا وعزمها على مواصلة الإجراءات الجائرة ضد سكانه.
غزة ـ «البيان»، والوكالات: