ذكرت مصادر طبية وشهود، أن فتى فلسطينيا استشهد دهسا بجرافة وأصيب ناشطان آخران أمس، خلال توغل للجيش الإسرائيلي في منطقة جحر الديك شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة، في وقت اعتقل الجيش الإسرائيلي 9 فلسطينيين في الضفة وواصل عدوانه على مخيم العين لليوم الثالث. وذكرت مصادر فلسطينية أن «الفتى الذي لم يتعرف على هويته حتى الآن استشهد جراء دهسه من جرافة عسكرية إسرائيلية في منطقة التوغل، وأصيب ناشطان فلسطينيان في الاشتباكات المسلحة مع قوات الجيش الإسرائيلي».

ونفى ناطق باسم الجيش الإسرائيلي علمه بحادث مقتل الفتى الفلسطيني أسفل جرافة إسرائيلية لكنه أكد أن القوات الإسرائيلية تقوم بعمليات وسط القطاع ضد «البنية التحتية للإرهاب». وكان الجيش الإسرائيلي شن عملية توغل جديدة فجر أمس في منطقة جحر الديك وسط قطاع غزة، مدعوماً بعشرات الآليات والطائرات المروحية. وذكرت مصادر أن أكثر من 30 آلية عسكرية تشارك في عملية التوغل حيث قطعت مسافة تزيد على كيلومتر من الحدود الفاصلة بين إسرائيل وقطاع غزة، فيما تقف بعض الآليات على بعد 300 متر فقط من شارع صلاح الدين وسط القطاع.

وقال شهود إن جنود الجيش شرعوا بعملية مداهمة وتفتيش لمنازل عدد من السكان في منطقة التوغل فيما شرعت الآليات بتجريف أراض زراعية هناك.وما زالت التعزيزات العسكرية تصل إلى المنطقة انطلاقا من خط الحدود الفاصل في عملية عسكرية واسعة هي الثانية من نوعها في أقل من شهرين في منطقة جحر الديك. من جهتها، أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن الاشتباكات مع وحدات إسرائيلية خاصة تسللت إلى المنطقة، وقال إنها فجرت عبوة ناسفة في الجنود واشتبكت معها بالأسلحة الرشاشة.

وقالت الكتائب في بيان صحافي إن «عناصرها نصبوا كمينا لقوات الاحتلال وفجروا عبوة ناسفة مضادة للأفراد في دورية راجلة». وحذر البيان الجيش الإسرائيلي من مغبة الإقدام على تنفيذ أي عملية عسكرية واسعة في غزة. إلى ذلك، اعتقل الجيش الإسرائيلي، تسعة فلسطينيين خلال حملة دهم في الضفة الغربية، فيما واصل حملته العسكرية الواسعة في مخيم عين بيت الماء في نابلس لليوم الثالث على التوالي.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن قوات الجيش الإسرائيلي العاملة في الضفة الغربية اعتقلت تسعة «مطلوبين» فلسطينيين في ضواحي طولكرم ورام الله ونابلس والخليل وتم إحالتهم إلى الجهات الأمنية المختصة للتحقيق معهم. في هذه الأثناء، تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية الواسعة في مخيم عين بيت الماء في نابلس الذي تنشط فيه خلية مشتركة من الذراعين المسلحين للجبهة الشعبية وحركة حماس، وذلك لليوم الثالث على التوالي.

وقال مدير مكتب الارتباط والتنسيق الإسرائيلي في منطقة نابلس اللفتنانت كولونيل رائد منصور، إن «قوات الجيش تعمل بالتنسيق مع المسؤولين الفلسطينيين المحليين لإيصال المؤن والأدوية لسكان المخيم الذي يخضع لحظر التجول منذ ثلاثة أيام». وذكر أن «القوات الإسرائيلية تسمح للطواقم الفنية بإصلاح الأضرار التي لحقت بشبكتي المياه والكهرباء».

وقال اللفتنانت منصور في حديث للإذاعة الإسرائيلية، إن العملية العسكرية ستتواصل حتى تحقق أهدافها المتمثلة باعتقال أفراد الخلية «التخريبية» المشتركة لحماس والجبهة الشعبية والتي تخطط لارتكاب عملية انتحارية في إسرائيل. ويبلغ عدد سكان المخيم نحو 6800 نسمة يعيشون في مساحات 40 دونماً ما جعل المنازل فيه مكتظة ومتجاورة. وتقوم القوات الإسرائيلية بحملة مداهمات وتفتيش واسعة من بيت لبيت.

ويقول سكان إن الجنود الإسرائيليين يتنقلون من منزل لآخر، من خلال هدم جدران تلك المنازل المتجاورة والتنقل عبرها. ويشتكي السكان من نقص في المؤن والمواد الغذائية ومن الإجراءات الإسرائيلية المشددة. وتدور بين الحين والآخر اشتباكات بين القوات الإسرائيلية والناشطين الفلسطينيين.

غزة ـ ماهر إبراهيم