أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، انه بحث مع الرئيس السوداني عمر البشير تسليم وزير الشؤون الإنسانية أحمد هارون وزعيم للجنجويد، بشبهة ارتكاب جرائم حرب في دارفور إلى محكمة دولية، بينما أعلن زعيم حركة «تحرير السودان عبد الواحد محمد نور، المشاركة في المفاوضات المزمعة بين الفصائل الدارفورية والخرطوم في ليبيا.
وقال كي مون الذي زار السودان في وقت سابق من هذا الشهر في مؤتمر صحافي «أثرت المسألة مع الرئيس البشير أكثر من مرة في محادثة خاصة» وأضاف: «لأن لقاءنا جرى خلال محادثة خاصة فإنني أفضل ألا اكشف عن كل التفاصيل.. لكني سأستمر في إثارة هذه المسألة ومناقشتها».
وأكد الأمين العام انه حث الرئيس السوداني على العمل من اجل هدنة في دارفور لاسيما بعد زيادة حدة القتال في الآونة الأخيرة. وقال «يجب عليه (البشير) ان يتعهد بوقف الأعمال الحربية ويحمي كل موظفي الخدمات الإنسانية ويجب ان تتدفق المعونات الإنسانية دون عائق وحماية حقوق الإنسان واحترامها». وأضاف «هذا ما أكدت عليه وكنت قلقاً جداً لانبعاث كل هذا العنف».
وكانت المحكمة الجنائية الدولية ومقرها لاهاي اتهمت وزير الدولة للشؤون الإنسانية أحمد هارون بتنظيم وتمويل وتسليح ميليشيا «الجنجويد» وأصدرت أمر اعتقال في حق زعيم «الجنجويد علي محمد على عبد الرحمن بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
في موازاة ذلك، أكد زعيم حركة «تحرير السودان» ومؤسسها عبد الواحد محمد نور أن باريس تحاول إقناعه بالمشاركة في اجتماع طرابلس بليبيا للفصائل المتمردة في دارفور الذي سيعقد في السابع والعشرين من الشهر المقبل لكنه أبلغهم رفضه التفاوض مع الحكومة السودانية قبل «توفير الأمن لشعبه».
وشدد نور على أنه «لن يفاوض قبل نزع سلاح الجنجويد وتوفير الأمن ونشر القوات الدولية في دارفور». وقال إن التفاوض يتطلب الاتفاق حول «الوسيط ومكان التفاوض وثمن التفاوض». وأوضح نور أنه اختار فرنسا للإقامة فيها لأنها بلد ديمقراطي يحترم الرأي والرأي الآخر، وقال إنه «لو كان الرأي والرأي الآخر محترما في بلده (السودان) لما كان هناك مئات الآلاف من القتلى والمغتصبات والمشردين».
طرابلس ـ سعيد فرحات، والوكالات
