أمر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة أمس بمساواة نسبة الزيادة على جداول رواتب الوظائف العمومية والتعليمية بنسبة 15 في المئة وصرفها قبل حلول عيد الفطر. وقال وزير شؤون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة انه «على ضوء التوصية المرفوعة إلى جلالة الملك بعد الاجتماع الذي عقد صباح أمس (الأربعاء) بين السلطتين التنفيذية والتشريعية فقد صدر هذا الأمر تقديراً من جلالته لدور المعلمين في بناء وتنمية هذا الوطن العزيز وحرصاً منه على توفير الحياة الكريمة لكافة المواطنين».

موضحاً أن نحو 34 ألف موظف يمثلون نحو 90 في المئة من موظفي الخدمة المدنية الخاضعين لإشراف ديوان الخدمة المدنية سيستفيدون من هذه التعديلات. وأشار إلى أن عدد المستفيدين من تعديل جداول الرواتب من موظفي القطاع العام العاملين تحت مظلة ديوان الخدمة المدنية بلغ 21 ألفاً، بينما بلغ عدد الموظفين المستفيدين في جداول الدرجات التعليمية نحو 13 ألفاً. في الوقت ذاته ثمن رئيسا مجلسي الشورى والنواب بالتوجيهات الملكية التي أصدرها جلالة الملك حمد بن عيسى بتعديل جداول الدرجات الاعتيادية في جهاز الخدمة المدنية وما يعادلها في الكادر العسكري، مؤكدين أن هذا التعديل في جداول الرواتب جاء في إطار الحرص على رفع المستوى المعيشي للمواطنين وتخفيف الأعباء التي تقع على كاهلهم.

وأشاد أعضاء البرلمان بمبادرة الحكومة الموقرة لعقد اجتماع الأمس بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية، مشيرين إلى أنه يأتي في إطار ما ينص عليه الدستور من تعاون بين السلطتين في كل ما من شأنه أن يصب في مصلحة الوطن والمواطن، مشيرين إلى أن ذلك يسهم في تعزيز الثقة المتبادلة والشعور بالمسؤولية الوطنية وترسيخ المسيرة الديمقراطية من أجل تحقيق مزيد من الانجازات لمملكة البحرين وشعبها.

وخلال اللقاء استعرض وزير المالية الميزانية التي رصدت لتنفيذ المكرمة الملكية، مشيراً إلى أنها قدرت بنحو 65 مليون دينار بحريني لهذا العام، كما تطرق إلى الوضع العام للميزانية وإجمالي المصروفات المتكررة في حال تعديل جدول الدرجات الاعتيادية في جهاز الخدمة المدنية وما يعادلها في الكادر العسكري.

وحرص أعضاء المجلسين خلال اللقاء على إبراز نبض الشارع البحريني في ظل المستجدات والتطورات الاقتصادية التي تشهدها الساحة المحلية، حيث أكدوا أهمية أن تتساوى نسبة الزيادة بين جميع الوظائف الحكومية، وخاصة في ما يتعلق بالمدرسين، إذا أنهم تمنوا على الحكومة أن ترفع نسبة الزيادة للمعلمين إلى 15 في المئة أسوة بموظفي الحكومة.

كما أكدوا ضرورة وضع آليات صارمة تحول دون زيادة أسعار السلع الاستهلاكية، لافتين إلى ضرورة تقديم الدعم اللازم للهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية أسوة بما يتم تقديمه من دعم للهيئة العامة لصندوق التقاعد وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على العاملين في القطاع الخاص، كما أنهم ناشدوا الحكومة على أن تصدر هذا الزيادة قبل نهاية شهر سبتمبر الجاري لتخفف العبء على جميع المستفيدين نظراً لتزامن ذلك مع عدد من المناسبات التي تتطلب التزامات مالية.

إلى ذلك، قال رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني ان المجلس سيشهد أعمالاً وأدواراً كبيرة في الجانب الرقابي والتشريعي خلال دور الانعقاد المقبل وان المجلس سيستمر في عقد اللقاءات والمباحثات مع الجميع والتي من شأنها تعزيز دور وممارسات المجلس من خلال التعاون المثمر مع الحكومة الموقرة، ومن خلال الاهتمام بحاجات الوطن والمواطنين والمساهمة في تحقيق المطالب والرغبات، وتلمس الحاجات والتطلعات، واضعاً الشأن الوطني ضمن أولويات العمل البرلماني.

وأضاف الظهراني ان التواصل والتعاون مع مجلس الشورى مستمر وملحوظ، وأن لجان المجلس الدائمة والمؤقتة ولجان التحقيق واللجان المشتركة سترفع تقاريرها وتوصياتها في الدور المقبل، والتي من المنتظر أن تكشف عن توصيات مهمة وفاعلة. وأكد الظهراني أن رئاسة المجلس تسلمت الخطاب السامي بشأن افتتاح دور الانعقاد الثاني في 17 أكتوبر نظراً لتزامن اليوم المحدد دستورياً لاجتماع مجلسي الشورى والنواب وهو السبت الثاني من شهر أكتوبر مع إجازة عيد الفطر.

المنامة ـ غازي الغريري