رحب رئيس جمهورية العراق جلال طالباني، بفكرة انعقاد مؤتمر موسع لعلماء الدين المسلمين يجمع جميع الأطياف العراقية، فيما لمح نائب عراقي إلى أن رئيس الوزراء نوري المالكي يعتزم الإعلان عن تعديل وزاري خلال الأيام المقبلة في مسعى لإنقاذ حكومته من انهيار يتهددها بعد انسحاب الكثير من نصف أعضائها.

وأكد طالباني، خلال استقباله في مقر أقامته ببغداد عضو كتلة التضامن في الائتلاف العراقي الموحد محمد الحيدري، مباركته عقد مؤتمر موسع لعلماء الدين المسلمين، ووصفه بالخطوة المباركة والمهمة جدا على طريق توحيد الصفوف والكلمة من اجل محاربة الإرهاب والفكر التكفيري الإجرامي تحقيق المصالحة وتعزيز الوحدة الوطنية في البلاد.

وذكر بيان صادر عن رئاسة الجمهورية أمس الأربعاء أنه جرى خلال اللقاء، تبادل للحديث حول آخر المستجدات على الساحة السياسية، وضرورة العمل الجاد من أجل دفع العملية السياسية إلى الأمام، بما ينسجم والتقدم الحاصل في مجال تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد.. كما جرى التأكيد على تطوير الحكومة وتطبيق الاتفاقات الموقعة بين الأطراف المشاركة فيها.

واستعرض عضو كتلة التضامن في مجلس النواب مع الرئيس، طالباني الاستعدادات الجارية لانعقاد هذا المؤتمر الموسع لعلماء الدين المسلمين والذي سيضم جميع المكونات العراقية من الشيعة والسنة والأكراد والتركمان.

وأفاد نائب عراقي مقرب من رئيس الحكومة نوري المالكي في تصريحات أن المالكي يعتزم الإعلان عن إجراء تعديل وزاري وملء الحقائب الوزارية الشاغرة التي انسحب وزراؤها قبل أشهر. وقال النائب عن الائتلاف الموحد سامي العسكري في تصريحات لصحيفة «الصباح» الحكومية إن «رئيس الوزراء يسعى إلى إجراء إصلاحات حكومية واسعة من أبرزها إجراء التعديلات الوزارية المرتقبة وملء الوزارات الشاغرة».

وأضاف «اتصالات تجري حاليا من أجل منح ممثل عن حزب الفضيلة (شيعي) حقيبة وزارية في التشكيلة الحكومية بالإضافة إلى حقيبة أخرى إلى ممثل عن الكتلة العربية المستقلة برئاسة النائب السني عبد مطلق الجبوري. وأضاف هناك توجه لترشيح ممثل عن كل من محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى (سنية) في حال عدم عودة وزراء جبهة التوافق إلى الحكومة.

وأكد العسكري أن «التعديل الوزاري الذي يعتزم رئيس الوزراء القيام به يعد مقدمة لملء الحقائب الشاغرة وسد الفراغات بما يؤدي إلى الاتجاه نحو تعديل وزاري كامل وتشكيل وزارة مصغرة». وكان التيار الصدري (شيعي) قد سحب وزراءه الستة من الحكومة قبل أشهر كما سحبت جبهة التوافق (سنية) وزراءها الخمسة فضلا عن نائب رئيس الوزراء سلام الزوبعي، وذلك في حين سحبت القائمة العراقية (شيعية ـ علمانية) وزراءها الخمسة أيضا.