قالت مصادر مطلعة في حركة فتح أن النائب محمد دحلان يسعى جاهداً للابتعاد عن حلفائه الرئيسيين في قطاع غزة، وتشكيل قيادة فتحاوية جديدة في القطاع قادرة على النهوض بحركة فتح من جديد واستعادة قوتها في الشارع الفلسطيني بعد الفشل الذريع الذي مُنيت به في أعقاب سيطرة حماس على قطاع غزة.
وأوضحت المصادر في تصريحات لشبكة «فراس» الإعلامية أن «دحلان بعد عودته إلى رام الله لم يعد مقرباً من قادة فتح الغزاويين وخاصة سمير المشهواري وماجد أبو شمالة ورشيد أبو شباك وتوفيق أبو خوصة».
وتساءلت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها« عن اليوم الذي تبدأ فيه قيادة حركة فتح باتخاذ خطوات إصلاحية جريئة من القاعدة وحتى رأس الهرم في الحركة لإنقاذ ما تبقى من بين حطام غزة بعد أن ركز قادة غزة السابقين جل اهتمامهم على استثمار الأموال في مصر ودول الخليج تاركين جمهور فتح وكوادرها الميدانيين يقعون فريسة لقبضة حماس التي لم ترحمهم في غزة».
معربة في الوقت ذاته عن أسفها من عدم جدوى المحكمة الثورية التي شكلها الرئيس محمود عباس بقيادة رفيق النتشة وعدم اتخاذها أي قرارات مفصلية تنقذ الإرث النضالي لحركة فتح. وأعربت المصادر عن خشيتها من تكرار تجربة غزة في الضفة الغربية في ظل حالة الترهل التي تعيشها حركة فتح، وخاصة بعد عثور الأجهزة الأمنية في الضفة على مخازن سلاح في أقبية المساجد التي تسيطر عليها حركة حماس.
غزة ـ ماهر إبراهيم