دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الولايات المتحدة والدول الكبرى إلى المصادقة على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، فيما طالبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدعم مواردها لمواجهة خطر الإرهاب النووي.

وأعلن كي مون والمشاركون في مؤتمر اختتم في فيينا، ان على الولايات المتحدة المصادقة، مع دول أخرى، على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية. وقالت وزيرة الخارجية النمساوية اورسولا بلاسنيك التي شاركت في ترؤس المؤتمر، «نريد من الولايات المتحدة ان تتولى القيادة في عملية المصادقة على المعاهدة».

وأضافت ان هذه المعاهدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية تشكلان دعائم منع الانتشار النووي. وبعد مرور عشرة أعوام على وضعها في 1996، وقعت على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية 177 دولة لكنها ظلت حبرا على ورق لان 34 دولة فقط من أصل الدول ال44 التي تمتلك قدرات نووية صادقت عليها ووضعتها بالتالي موضع التنفيذ.

ووقعت الدول الخمس الكبرى على هذه المعاهدة لكن فرنسا وبريطانيا وروسيا فقط صادقت عليها، على خلاف الصين والولايات المتحدة. وأعلن الرئيس الأميركي جورج بوش علانية معارضته الشديدة لهذه المعاهدة التي وافق عليها سلفه بيل كلينتون.

وأعرب بان كي مون عن أمله في ان تدخل التجربة النووية التي أجرتها كوريا الشمالية في أكتوبر 2006 «كتب التاريخ كآخر تجربة نووية على الإطلاق». ورفضت دول التصديق على هذه المعاهدة مثل إسرائيل وإيران ومصر. أما الهند وباكستان وكوريا الشمالية فلم توقع على هذه المعاهدة أصلاً.

في موازاة ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن حاجتها الماسة إلى موارد تقنية وتنظيمية ومالية لمعالجة تحديات وعواقب الأسلحة النووية بما في ذلك منع الإرهابيين من الحصول عليها وذلك في ضوء تزايد مهم في عمليات الحصول على الطاقة النووية حول العالم ورغبة الكثير من الدول بتطوير أسلحة نووية. وأوضح مدير الوكالة محمد البرادعي «أننا نركز على تطوير أهدافنا إذ ليس بمقدورنا الآن أن نمضى بحياتنا كالسابق والاكتفاء بعمليات ميكانيكية».

وأضاف «ميزانيتنا مماثلة لميزانية إدارة الشرطة في فيينا مما يعنى أنه ليس لدينا الموارد المطلوبة لنكون مستقلين ونمتلك جهازا للرصد خاصا بنا أو معدات حديثة لانجاز عمليات التفتيش».

بريتوريا ترفض التوقيع على اتفاق نووي برعاية أميركية

امتنعت جنوب إفريقيا عن الانضمام إلى معاهدة للإمداد متعدد الأطراف بالوقود النووي اقترحتها الولايات المتحدة لأنها يمكن أن تضر بخطط بريتوريا الرامية لإحياء برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

وأثارت عدم مشاركة جنوب إفريقيا في مراسم التوقيع على الشراكة العالمية للطاقة النووية التي شملت 16 دولة قلقا لدى كثير من البلدان النامية وحتى البلدان الصناعية من أن الاتفاقية قد تحرمهم من امتلاك خياراتهم الخاصة بالطاقة النووية.

وتهدف الشراكة إلى تزويد المفاعلات النووية بالوقود من خلال بنك للوقود النووي يهدف لمنع الانتشار النووي من خلال منع الدول من بناء منشات تخصيب وقود على أراضيها والتي يمكن تعديل التكنولوجيا الخاصة بها لإنتاج قنابل نووية وليس لتوليد الكهرباء فحسب.

(وكالات)