أعلن مدير الاستخبارات القومية الأميركية مايك ماكونيل، ان التجسس على الولايات المتحدة من جانب روسيا والصين، تصاعد إلى مستويات الحرب الباردة تقريبا، فيما قالت روسيا أمس ان قرارها تعليق معاهدة القوات التقليدية في أوروبا هو «إشارة جادة» للغرب، لكنها أكدت حرصها على عدم الدخول في مواجهة مع شركائها الغربيين.
وقال م ماكونيل للكونغرس، ان التجسس من جانب روسيا والصين تصاعد إلى مستويات الحرب الباردة تقريبا في إطار مطالبته بتوسع دائم في سلطات التنصت الأميركية. وآثار هذا الاتهام في الوقت الذي صعد فيه البيت الأبيض جهوده لحشد الكونغرس المتشكك الذي يسيطر عليه الديمقراطيون لتوسيع سلطات المراقبة التي تستخدم أساسا كأداة لمواجهة الإرهاب.
وقال ماكونيل للجنة القضائية بمجلس النواب في شهادة مكتوبة ان أجهزة المخابرات الخارجية في الصين وروسيا من بين أكثر الأجهزة نشاطا في جمع معلومات من النظم والمنشات ومشروعات التطوير الأميركية الحساسة التي تتمتع بحماية. وقال ان جهودهم تقترب من مستويات الحرب الباردة. وأضاف ان الأميركيين مستهدفون في عمليات تنصت منذ ان تولى منصبه في فبراير الماضي.
وقال ان قدرة الحكومة على جمع معلومات مخابرات خارجية تراجعت هذا العام إلى ان تم إقرار التوسع المؤقت في أعمال المراقبة لكنها برزت مرة أخرى منذ ذلك الحين. على صعيد آخر، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي كيسلياك ان قرار بلاده تعليق معاهدة القوات التقليدية في أوروبا هو «إشارة جادة» للغرب، لكنه أكد حرص روسيا على عدم الدخول في مواجهة مع شركائها الغربيين. وصرح بأن التعليق سيحدث يوم 12 ديسمبر المقبل حين تنتهي فترة الإخطار الرسمية.
تشكيل قيادة أميركية للعمليات في «العالم الافتراضي»
أعلن سلاح الجو الأميركي انه شكل «قيادة في العالم الافتراضي» لمواجهة هجمات محتملة تستهدف خصوصا تجهيزاته ومعداته المعلوماتية وأنظمة الاتصالات. وأوضح ان هذه القيادة من نوع جديد المقامة في قاعدة باركسديل في لويزيانا جنوب الولايات المتحدة، ستزول بعد عام لتحل مكانها القيادة الأولى الدائمة لسلاح الجو للعمليات المتعلقة بالنزاعات في «العالم الافتراضي».
وقال الجنرال الأميركي تشارلز ايكس ان هذه الهيئة ستدرب وتجهز قوات في سلاح الجو لشن عمليات في الفضاء الافتراضي تكمل العمليات الجوية وفي الفضاء. واتى هذا القرار في وقت اقر فيه البنتاغون مطلع سبتمبر انه هدف لمحاولات هجوم معلوماتية مصدرها عدة دول ومنظمات في حين أشارت معلومات إلى محاولة قرصنة قام بها عسكريون صينيون في يونيو. واستهدفت عملية القرصنة هذه النظام المعلوماتي المستخدم في مكتب وزير الدفاع روبرت غيتس.
(وكالات)