استشهد فلسطيني يعاني من إعاقة بدنية برصاص القوات الإسرائيلية في مخيم العين غرب نابلس شمال الضفة الغربية، الذي يتعرض لليوم الثاني على التوالي لعدوان «الإنذار الساخن»، زعم الاحتلال أن سببه وجود إنذار ساخن عن خلية «حمساوية» من نابلس تسعى لتنفيذ عملية داخل إسرائيل، في وقت توغل جيش الاحتلال مدعوما ب20 بابة و4 جرافات في جنوب قطاع غزة.

وقالت مصادر فلسطينية إن «أديب سليم الداموني (38عاماً) استشهد برصاص إسرائيلي وهو داخل منزله عندما أصابته طلقة في الرأس من الرصاص العشوائي الذي يطلقه الجيش الإسرائيلي لترهيب المواطنين». وأشارت المصادر إلى «أن قوات الاحتلال أطلقت عشرات الطلقات النارية في حارة القاطوني وأصابت الداموني الذي يعاني من إعاقة تلازمه الكرسي المتحرك بالرأس ومنعت الطواقم الطبية من الوصول إليه لتقديم العلاج السريع له مما أدى إلى استشهاده».

والداموني هو شقيق جمال سليم أحد قادة كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس الذي اغتالته إسرائيل في بداية انتفاضة الأقصى عام 2001 في نابلس. يشار إلى أن العملية العسكرية داخل مخيم العين الذي يتجاوز عدد سكانه ستة آلاف نسمة وأسفرت عن مقتل أحد عناصر الجبهة الشعبية أول من أمس قد شلت حركته حيث تقوم الجرافات العسكرية الإسرائيلية بإغلاق كافة الطرق المؤدية إلى المخيم بالسواتر الترابية وتوسيع المساحة الأمنية التي كانت القوات الإسرائيلية تعمل فيها أول من أمس إضافة إلى فرض حظر التجول في كافة أرجاء المخيم.

وأغلقت مديرية التربية والتعليم في نابلس جميع المدارس في المخيم وطلبت من الطلبة الذين يدرسون في مدارس قريبة من منطقة العملية العسكرية الإسرائيلية عدم التوجه إلى مدارسهم إذا شعروا بالخطر على حياتهم. وقالت مصادر إسرائيلية ان أجهزة الأمن الإسرائيلية استنفرت قواها لمنع ما وصفته محاولات خلية تابعة لحركة حماس في منطقة نابلس من النجاح في تصدير عملية تفجيرية ضد المدن الإسرائيلية.

وقالت وسائل الإعلام العبرية أمس إن قوات الأمن الإسرائيلية أعلنت الاستنفار وتطارد خلية تابعة لحماس في منطقة نابلس بعد ورود معلومات عن نية حماس تنفيذ عملية تفجيرية داخل إسرائيل وكما يبدو في منطقة القدس. وتعتقد أجهزة الأمن الاستخبارية الإسرائيلية ان خلية حماس لا تزال تختبئ في منطقة نابلس ولم تنجح في الخروج إلى إسرائيل ولم تجتز الخط الأخضر بعد.

وقال غسان حمدان مدير الإغاثة الطبية الفلسطينية في نابلس«إن قوات الاحتلال طلبت رسميا من الطواقم الطبية الفلسطينية إخلاء مركز الخدمات الوحيد في المخيم الواقع على مدخل المخيم الرئيسي الذي يعمل به عدد من الطواقم الطبية الفلسطينية، وعندما رفضوا إخلاءه فرض الجيش عليهم حصارا مشددا وشل الحركة الطبية».

واعتقل الجيش الإسرائيلي سبعة فلسطينيين خلال حملة دهم فجر أمس في الضفة الغربية. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الجيش اعتقل فلسطينيين اثنين مشتبه بهما من مدينة نابلس، وثلاثة من مدينة قلقيلية، واثنين آخرين من مدينة بيت لحم، مؤكدة على انه جرى نقل جميع المعتقلين إلى مراكز التحقيق للاستجواب. إلى ذلك توغلت قوات إسرائيلية أمس مئات الأمتار شرق رفح جنوب قطاع غزة وشرعت في مداهمة منازل وتجريف أراض زراعية.

وقال سكان محليون فلسطينيون إن 20 دبابة ترافقها 4 جرافات وتساندهم الطائرات اجتاحت فجر أمس «حي أبو معمر» القريب من معبر صوفا شمال شرق رفح جنوب قطاع غزة. وذكر سكان أن جنودا إسرائيليين أخذوا مواقع لهم في منازل فلسطينية بعد ان احتجزوا سكانها ويسمع في المنطقة بين الحين والآخر صوت إطلاق نار وانفجارات. وتقوم القوات الإسرائيلية بأعمال تجريف وتمشيط وتفتيش بحثاً عن أنفاق على ما يبدو وهي الذريعة التي تكثفت بداعيها عمليات الجيش الإسرائيلي في المنطقة.

«الغفران» اليهودي يحول غزة سجناً كبيراً

فرض جيش الاحتلال الإسرائيلي إغلاقا تاما على قطاع غزة اعتباراً من يوم أمس بمناسبة عيد الغفران. وقالت مصادر إسرائيلية إنه تم إغلاق كافة المعابر وعدم السماح لاستيراد أو تصدير البضائع عبر المعابر التجارية في غزة، أو السماح للمسافرين بمغادرة القطاع عبر معبر بيت حانون «إيريز» بمناسبة الأعياد اليهودية.

وأغلقت سلطات الاحتلال لليوم الثاني على التوالي، معبري «صوفا» و«كرم أبو سالم» جنوب شرقي قطاع غزة، في وقت أبقت على المستوى المتدني من عمل معبر المنطار التجاري «كارني»، شرق مدينة غزة، المتمثل بإدخال أصناف محدودة من الحبوب فقط إلى سوق القطاع.