قررت اللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل، وهي الهيئة العليا التي تمثل الأقلية العربية مقاطعة شركة الطيران الإسرائيلية «العال» وطالبت بوقف التحقيقات في المطارات والمعابر الإسرائيلية بحق المواطنين العرب.
وجاء في بيان أصدرته اللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات مساء الثلاثاء «نعلن عن بدء حملة مقاطعة المؤسسات العربية لشركة العال ـ مقاطعة على مستوى المؤسسات في هذه المرحلة ـ ومقاطعة العال بشكل مطبق كجزء من تصعيد المعركة لوقف المطاردات السياسية والتحقيقات في المطارات والمعابر الحدودية الإسرائيلية ودعوة كل الجهات الصديقة عالميا إلى تبني ذات الموقف».
ودعت اللجنة «كل المؤسسات للالتزام بهذا الموقف ونحن بصدد دراسة مقاطعة اقتصادية وجماهيرية لشركات ومؤسسات تمارس العنصرية ضد العرب، وآليات لتنفيذ القرار». ولفتت اللجنة في بداية بيانها إلى تقرير رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) يوفال ديسكين في بداية العام الحالي واعتبر فيه أن الأقلية العربية في إسرائيل هي «خطر استراتيجي» على إسرائيل.
ورأت اللجنة أن تقرير ديسكين يعني «إننا جمهور في خطر ومصدر الخطر هو أعلى مستويات اتخاذ القرار الإسرائيلي». وأردفت أن «النتائج على ارض الواقع من ملاحقات ومطاردات وإجراءات إدارية وتحقيقات ونحن نعي أن الدولة وأجهزتها الأمنية قد اتخذت قرارا بالصدام مع جماهيرنا وقياداتها ومؤسساتها، لكنا نعي أيضا أننا لم نحقق أي حق إلا بقدر ما ناضلنا من أجله».
وأشارت اللجنة في هذا السياق إلى «أننا جمهور في خطر يعاني على مستوى قياداته ومؤسساته من الملاحقة السياسية والمؤسساتية المنهجية والمقررة في أعلى المستويات في جهاز الدولة، هذا ما جرى ويجري بشكل بارز من ملاحقة وتجريم عمل الحركة الإسلامية والشيخ رائد صلاح والتجمع الوطني الديمقراطي ومؤسسه د. عزمي بشارة وسكرتير عام أبناء البلد محمد كناعنة القابع في السجن، وهو أيضا ما يجري تجاه ملاحقة جمعيات أهلية وإغلاق بعضها بأمر إداري والتحقيقات المخابراتية مع بعضها».
وأضاف«وهذا ما يجري في المطارات والمعابر الحدودية وهذا ما جرى مع النائب سعيد نفاع والوفد الديني العربي من مشايخ الطائفة الدرزية إلى سوريا الأسبوع الفائت من تحريض والنية بتقديم الوفد إلى المحاكمة».وحذرت اللجنة«من كون التصعيد الرسمي والمخابراتي وما بدأ كتصفيات سياسية قد يصل إلى تصفيات جسدية».
واعتبرت أن «إلقاء قنبلة صوتية على الشيخ رائد صلاح في القدس قبل شهر هو مؤشر». وطالبت اللجنة بإلغاء «لائحة الاتهام بحق الشيخ رائد صلاح والتوقف عن الملاحقة السياسية ووقف الملاحقة السياسية وإلغاء ملف التحقيق بخصوص مؤسس حزب التجمع الوطني الديمقراطي د. عزمي بشارة والتوقف فورا عن ملاحقة.
وفد رجال الدين الدروز والنائب سعيد نفاع إلى سوريا والتوقف الفوري عن التحقيق المخابراتي مع الجمعيات ومؤسسات وطنية وإلغاء محاكمة الفنان محمد بكري مخرج فيلم جنين الذي يفضح جرائم الاحتلال وتوقف الجامعات الإسرائيلية وبالذات جامعة حيفا عن ملاحقة لجنة الطلاب العرب وقياداتها والكف عن المحاكم التأديبية السياسية».
(يو بي اي)