لمح وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إلى إمكانية حصول انسحاب أميركي على مرحلتين، وسط تفكير عراقي لتوقيع اتفاقات أمنية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة ودول أخرى.
وخلال زيارته الرسمية إلى براغ قال زيباري إثر محادثات مع نظيره التشيكي كاريل شوارزينبيرغ مساء الاثنين إن »الإعلان عن انسحاب عدد من الجنود الأميركيين من العراق لم يشكل مفاجأة كبرى لنا. بالواقع، كان الأمر متوقعاً في إطار النقاش السياسي الحاد والضغط الداخلي (...) والوضع على الأرض«.
وأوضح »قد يحصل أيضاً انسحاب إضافي من العراق ولكن تلقينا الضمانة من الإدارة الأميركية على استمرار التزامها وحتى ذلك الوقت نأمل أن تصبح قوات الأمن العراقية قادرة على القيام بمهماتها«.وأضاف »أكثر من ذلك، نفكر باتفاق على المدى الطويل بين العراق والولايات المتحدة ودول أخرى حول شكل من أشكال التعاون في المجال الأمني الأمر الذي يطمئنونا« ولكنه لم يعط إيضاحات إضافية.
من ناحية أخرى قال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين أمس إن زيباري سيصل إلى موسكو اليوم لإجراء مباحثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف تتعلق بالتحضير لقمة اسطنبول المتعلق بالأزمة العراقية.ونقلت وكالة الأنباء الروسية نوفوستي عن كامينين قوله إن مسائل التحضير للقاء اسطنبول المتعدد الأطراف للتسوية في العراق سيكون الموضوع الرئيسي في مباحثات زيباري في موسكو.
وسيبحث الوزيران سير تنفيذ قرارات لقاء شرم الشيخ بشأن العراق في الرابع من مايو الماضي بمشاركة وزراء خارجية الدول الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي ومجموعة الدول الثماني الكبرى والدول الإقليمية الرئيسية وكذلك قادة المنظمات الإقليمية والدولية. وقال كامينين إن هذه الزيارة ستكون زيارة العمل الثالثة لهوشيار زيباري إلى روسيا.
وأكد كامينين أن موسكو تنطلق من أنه لا يمكن تحقيق تسوية فعلية وراسخة في العراق إلا بالوسائل السياسية من خلال مواصلة الحوار الواسع بين الأطراف العراقية وتحقيق الوفاق والمصالحة الوطنية. وقال »نعول على أن يكون الحديث مع هوشيار زيباري حول السبل العملية لتوسيع المشاركة الروسية في تعمير العراق بعد الأزمة موضوعيا«. وأكد أن الشركات الروسية »اكتسبت خبرة عمل كبيرة في العراق«.وقال إن وزيري خارجية البلدين سيوقعان مذكرة تفاهم روسية عراقية حول إنشاء قنصليات عامة.
