طالب الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر بطرد جميع شركات الأمنية »الإجرامية والاستخباراتية« من العراق، بعد منع الحكومة العراقية شركة بلاك ووتر التي تحمي المسؤولين الأميركيين من العمل في البلاد.في وقت دافعت فيه الشركة عن قتل عناصرها ثمانية مدنيين عراقيين في حي المنصور في بغداد بأنه »دفاع عن النفس«.
وورد في بيان للهيئة السياسية لمكتب الصدر طالب الزعيم الشيعي الحكومة العراقية »إلغاء عمل هذه الشركات (الأمنية) وباقي الشركات الأمنية والاستخباراتية وإنهاء عقدها في العمل في العراق مهما تكن الجهة التي تعمل معها«.
واعتبر بيان الصدر قتل الأبرياء من قبل أفراد شركة بلاك ووتر»عملا غير مبرر«. وأضاف ان »هذا الاعتداء ما كان ليحدث لولا وجود المحتل الذي جلب مثل هذه الشركات والتي معظم أفرادها من المجرمين وخريجي السجون الأميركية الغربية«.
وطالب بـ»إجراء تحقيق عاجل وفوري من قبل الحكومة ممثلة بوزارة الداخلية وسحب إجازتها أن وجدت وإحالة المجرمين إلى القضاء العراقي حصرا لينالوا جزاءهم العادل«. مشيراً إلى ان »هذه الشركات لا تدخل ضمن حماية القانون الدولي«.
كما طالب »بتعويض ذوي الشهداء والجرحى بصورة مجزية من قبل شركة الحماية«.
وأضاف ان »هذه الجريمة وقعت في مكان عام أمام أنظار المحتل والحكومة العراقية التي فشلت في إيقاف هذا التجاوز على المواطنين بالرغم من تواجدها الكثيف في الساحة مما يدل على فشلها في حماية شعبها (...) ونحن نحمل الحكومة مسؤوليتها
في هذا الجانب«.
في غضون ذلك، تضاربت الروايات بشأن حادث حي المنصور ووفقا لما نقلته مجلة »تايم« الأميركية عن قرير للسلطات الأميركية فان متمردين هاجموا قافلة دبلوماسية وان الحراس ردوا على إطلاق النار، حسب ما ذكرت مجلة تايم الاثنين.وتختلف الرواية التي نشرتها مجلة» تايم« على موقعها على شبكة الانترنت عن تلك التي رواها شهود وقالوا ان حراس القافلة الأميركية فتحوا النار عشوائيا على مدنيين بعد سماع انفجار.
ونقلت »التايم« عن تقرير للسلطات الأميركية حول الحادث ان »الحادث وقع عندالساعة 12،08 من بعد ظهر الأحد عندما تعرضت القافلة لإطلاق نار من أسلحة خفيفة من أماكن مختلفة في الضاحية الغربية لبغداد«.واوضحت ان »فريق الحراسة رد بإطلاق النار على اهداف غير محددة«. واضافت ان «بعض الشهود قالوا ان المعارك بدأت بعد سماع انفجار بالقرب من القافلة الأميركية ولكن التقرير لم يشر إلى هذا الامر«.
ومن جهته، قال مسؤول في شركة »بلاك ووتر« للمجلة انه خلافا لبعض المعلومات الواردة من العراق فان »القافلة تعرضت لهجوم عنيف من قبل متمردين مسلحين وليس مدنيين وقام رجالنا بعملهم وردوا للدفاع عن ارواح بشرية«.
ونقلت شبكة »سي ان ان« عن نائب رئيس «بلاك ووتر« مارتي سترونغ قوله إن عناصره كانت تحمي الموكب الذي يضم مسؤولاً أميركياً، عندما انفجرت في طريقها »عبوة ناسفة ضخمة« أعقبها إطلاق نار من أسلحة فردية، الأمر الذي أدى لإعطاب إحدى المركبات.إلى ذلك، أكد الناطق باسم مجلس القضاء الأعلى العراقي القاضي عبد الستار غفار بيرقدار أمس »بلاك ووتر« تخضع للقانون العراقي وان القضاء في البلاد هو المسؤول عن محاكمتها.
وأوضح ان »هذه الشركة تخضع للقانون العراقي والجريمة ارتكبت على الأرض العراقية والقضاء في البلد هو المسؤول عن مقاضاتهم«.وأشار القاضي إلى ان المتضررين وعائلات الضحايا هم الذين يقدمون الشكوى ضدهم والحكومة العراقية كذلك يمكنها تقديم شكوى.وقال مدير مركز القيادة الوطنية في وزارة الداخلية العراقية اللواء عبد الكريم خلف ان »بلاك ووتر تحمل ترخصياً من الداخلية للعمل وقد تم إلغاؤه«. وأكد في تصريح لوكالة »فرانس برس« أمس ان «التحقيقات لا تزال جارية« في حادث قتل المدنيين العراقيين.