كشفت مصادر فلسطينية أن عددا من رجال الأعمال والأكاديميين الفلسطينيين شرعوا في تأسيس حزب سياسي في محاولة للخروج من المأزق السياسي الراهن، بعد أن تلقوا إشارات مشجعة من الرئيس محمود عباس وبعض قادة حركة حماس في الضفة الغربية وقطاع غزة استعدادا لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة.
ووفقًا للمصادر فإن القائمين على الحزب أكدوا أنهم سيقدمون للشعب الفلسطيني شيئا مختلفا خاصة في ظل الانقسام والتجاذبات السياسية بين أكبر حركتين على الساحة الفلسطينية (حماس وفتح)، وأن هذا الحزب سيكون نسخة فلسطينية من حزب «كاديما» الإسرائيلي الذي جذب الناخبين التقليديين لحزبي العمل وتكتل الليكود.
ويسعى القائمون على الحزب الجديد إلى جذب عدد من قادة وكوادر حركة حماس وصفتهم بالمعتدلين وقادة من فتح غير متورطين بالفساد، بالإضافة لبعض قادة فصائل العمل الوطني الفلسطيني؛ للانضمام للهيئة التأسيسية للحزب الجديد، أو على الأقل الحصول على دعمهم.
ومن المقرر أن يتشكل الحزب من 120 فردا مؤسسا، وسيضم في كوادره بعض رجال الأعمال الفلسطينيين البارزين، على رأسهم منيب المصري ومازن سنقرط وباسم خوري ومحمد حرباوي ومها أبو شوشة وسعيد كنعان.
وعن موعد إعلان الحزب رسميّا قالت المصادر إنه سيعلن في أكتوبر القادم وسيكون على سلم أولياته توحيد الضفة والقطاع وإنهاء حالة الانقسام التي بدأت في يوليو الماضي بعد سيطرة حماس على القطاع، إلى جانب النهوض بالوضع الاقتصادي للفلسطينيين.
وفيما يتعلق ببرنامج الحزب السياسي، فإنه سيكون مرحليّا، ويستخدم كقنطرة للخروج من المأزق الفلسطيني الحالي ويجنب حركتي فتح وحماس تقديم تنازلات. ولن يركز البرنامج على المسائل السياسية، بل سيهتم أكثر بإعادة اللحمة الداخلية الفلسطينية والقضايا الاقتصادية والحياتية، بحسب المصادر ذاتها.
وعن سلسلة الخطوات التي سيتم اتخاذها تمهيدا لتشكيل الحزب فإن الخطوة الأولى ستكون عبارة عن تشكيل منبر يضم مؤسسي الحركة، وذلك قبل أن يعلن في المرحلة التالية عن تحويل المنبر إلى جمعية رجال أعمال وأكاديميين، ومن ثَم تحويله إلى حزب.
وطبقا للمصادر فإن الرئيس عباس التقى منيب المصري مُباركا فكرة الحزب وأبدى كامل دعمه للقائمين عليه. وبرغم أن المصري القادم من الضفة للقطاع شدد على أن مجيئه لغزة بغرض الاطلاع عن كثب بما يجري فيها، ومن أجل إطلاق مبادرة تحت مسمى المنتدى الفلسطيني فإن مصادر خاصة أكدت أن هدف الزيارة وضع اللمسات النهائية للحزب والترويج لفكرته ومحاولة إقناع عدد من قادة الفصائل وخاصة حماس بتشجيع هذه الفكرة.
غزة ـ «البيان»: